مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

272

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

من فوّض إليك أمره وأسلم إليك نفسه ، واستسلم إليك في أمره ، وخلا لك وجهه ، وتوكّل عليك فيما نزل به ، اللهمّ خر لي ولا تخر عليّ ، وكن لي ولا تكن عليّ ، وانصرني ولا تنصر عليّ ، وأعنّي ولا تعن عليّ ، وأمكنّي ولا تمكن منّي ، واهدني إلى الخير ولا تضلّني ، وأرضني بقضائك ، وبارك لي في قدرك ، إنّك تفعل ما تشاء ، وتحكم ما تريد ، وأنت على كلّ شيء قدير ، اللهمّ إن كانت الخيرة لي في أمري هذا في ديني ودنياي فسهّله لي ، وإن كان غير ذلك فاصرفه عنّي يا أرحم الراحمين ، إنّك على كلّ شيء قدير ، فأيّهما طلع على وجه الماء فافعل به ولا تخالفه إن شاء اللَّه » ( « 1 » ) . الكيفيّة الخامسة : ما ورد في كلام ابن طاوس أيضاً ، فإنّه قال : « وجدت بخطّي على المصباح وما أذكر الآن مَن رواه لي ولا من أين نقلته ما هذا لفظه : الاستخارة المصرية عن مولانا الحجّة صاحب الزمان عليه السلام : تكتب في رقعتين : خيرة من اللَّه ورسوله لفلان بن فلانة ، وتكتب في إحداهما : افعل ، وفي الأخرى : لا تفعل ، وتترك في بندقتين من طين ، وترمي في قدح فيه ماء ، ثمّ تتطهّر وتصلّي ، وتدعو عقبيهما : اللهمّ إنّي أستخيرك خيار من فوّض إليك أمره - ثمّ ذكر نحو الدعاء السابق ، ثمّ قال : - ثمّ تسجد وتقول فيها : أستخير اللَّه خيرة في عافية مائة مرّة ، ثمّ ترفع رأسك وتتوقّع البنادق ، فإذا خرجت الرقعة من الماء فاعمل بمقتضاها إن شاء اللَّه تعالى » ( « 2 » ) . واستدلّ بالرواية الأخيرة وكذا الرواية الرابعة والثالثة والثانية على استحباب نوع من الاستخارة التي تسمّى بالاستخارة بالبنادق التي هي في الواقع نوع من الاستخارة ذات الرقاع ، وإنّما سمّى بذلك لما ورد في هذه الروايات الأربع من الأمر بجعل الرقعة في البندقة ، خلافاً للرواية الأولى . وقد أنكر ابن إدريس الاستخارة بالرقاع والبنادق والقرعة ، والذي دعاه إلى ذلك هو اعتقاده أنّ الأخبار التي استند إليها في

--> ( 1 ) الوسائل 8 : 72 ، ب 2 من صلاة الاستخارة ، ح 4 . فتح الأبواب : 264 . ( 2 ) الوسائل 8 : 72 ، ب 2 من صلاة الاستخارة ، ح 5 . فتح الأبواب : 265 ، 266 .