مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

270

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

يا اللَّه ، إنّي أشاورك في أمري هذا وأنت خير مستشار ومشير ، فأشر عليّ بما فيه صلاح وحسن عاقبة ، ثمّ أدخل يدك ، فإن كان فيها : ( نعم ) ، فافعل ، وإن كان فيها : ( لا ) ، لا تفعل ، هكذا شاور ربّك » ( « 1 » ) . الكيفيّة الثالثة : ما رواه ابن طاوس عن أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن جعفر بن محمّد عليه السلام - في حديث - قال : « إذا عزمت على السفر أو حاجة مهمّة فأكثر من الدعاء والاستخارة ، فإنّ أبي حدّثني عن أبيه ، عن جدّه : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يعلّم أصحابه الاستخارة كما يعلّمهم السورة من القرآن ، وإنّا لنعمل ذلك متى هممنا بأمر ، ونتّخذ رقاعاً للاستخارة ، فما خرج لنا عملنا عليه ، أحببنا ذلك أم كرهنا » ، فقال : يا مولاي ، فعلّمني كيف أعمل ؟ فقال : « إذا أردت ذلك فأسبغ الوضوء ، وصلّ ركعتين ، تقرأ في كلّ ركعة الحمد و « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » مائة مرّة ، فإذا سلّمت فارفع يديك بالدعاء وقل في دعائك : يا كاشف الكرب ، ومفرّج الهمّ » - وذكر دعاء إلى أن قال - : « ثمّ أكثر الصلاة على محمّد وآله ، ويكون معك ثلاث رقاع قد اتّخذتها في قدَر واحد وهيئة واحدة ، واكتب في رقعتين منها : اللهمّ فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، اللهمّ إنّك تعلم ولا أعلم ، وتقدر ولا أقدر ، وتمضي ولا أمضي ، وأنت علّام الغيوب ، صلّ على محمّد وآل محمّد ، وأخرج لي أحبّ السهمين إليك وخيرهما لي في ديني ودنياي وعاقبة أمري ، إنّك على كلّ شيء قدير ، وهو عليك يسير ، وتكتب في ظهر إحدى الرقعتين : افعل ، وعلى ظهر الأخرى : لا تفعل ، وتكتب على الرقعة الثالثة : لا حول ولا قوّة إلّا باللَّه العليّ العظيم ، استعنت باللَّه وتوكّلت على اللَّه ، وهو حسبي ونعم الوكيل ، توكّلت في جميع أموري على اللَّه الحيّ الذي لا يموت ، واعتصمت بذي العزّة والجبروت ، وتحصّنت بذي الحول والطول والملكوت ، وسلام على المرسلين ، والحمد للَّه ربّ العالمين ، وصلّى اللَّه على محمّد النبي وآله الطاهرين ، ثمّ تترك ظهر هذه الرقعة أبيض ولا تكتب عليه شيئاً ، وتطوي

--> ( 1 ) الكافي 3 : 473 ، ح 8 . الوسائل 8 : 69 ، ب 2 من صلاة الاستخارة ، ح 2 .