مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
164
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
وأمّا إذا انقطع الدم بالمرّة أو عاد أيضاً فلا يستفاد من الأخبار أنّه موجب للحدث والاغتسال ، وعليه فلا وجه للاستدلال على وجوب الغسل للانقطاع بما تقدّم ؛ إذ لا موجب لوجوب الغسل عليها للانقطاع ، حيث إنّها أتت بما هي وظيفتها إذا كانت استحاضتها متوسّطة وهي الغسل الواحد ليومها وليلتها فلا يجب عليها غسل آخر للانقطاع . نعم ، يجب عليها بعد عود دمها أن تتوضّأ للصلوات الآتية ؛ لإطلاق ما دلّ على أنّ المستحاضة المتوسّطة يجب عليها الوضوء لكلّ صلاة ، وبما أنّها رأت الدم بصفة الاستحاضة المتوسّطة فهي مستحاضة متوسّطة فيجب عليها الوضوء للصلوات الآتية . بل الأمر كذلك أيضاً في الكثيرة بالإضافة إلى الصلاة الثانية فيما إذا أرادت الجمع بين الصلاتين فاغتسلت وصلّت إحداهما ثمّ انقطع الدم بالمرّة أو عاد فلا يجب أن تغتسل للثانية ؛ وذلك لإطلاق ما دلّ على كفاية الغسل الواحد في الكثيرة لصلاتين ، والمفروض أنّها اغتسلت فيكفيها ذلك الغسل بالإضافة إليهما . نعم ، يجب عليها غسل آخر بالإضافة إلى الصلوات الآتية ( « 1 » ) . حادي عشر - وظيفة المستحاضة في صورة العلم بانقطاع الدم أو رجائه : قد تعلم المستحاضة بأنّ دمها لا يكون مستمرّاً في جميع أجزاء وقت الصلاة ، بل ينقطع في جزء منها بحيث يسع لها وللطهارة ، فذهب غير واحد من الفقهاء ( « 2 » ) في هذه الحالة إلى أنّه يجب عليها أن تتطهّر وتصلّي في تلك الفترة ، سواء كان الانقطاع انقطاع برءٍ بحيث لا يعود الدم في جزء من وقت الصلاة ، أو انقطاع فترة واسعة للصلاة والطهارة بحيث يعود الدم بعد ذلك . وعليه فإذا كانت الفترة في آخر الوقت أو وسطه فصلّت قبلها بطلت صلاتها ولو
--> ( 1 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 7 : 167 - 168 . ( 2 ) العروة الوثقى 1 : 596 ، م 13 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 94 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 66 ، م 245 .