مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
51
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
المعيب يتحقّق بمجرّد الخيار في الفسخ والإمضاء ، كما في سائر موارد الضرر الداعي إلى الحكم بالخيار ( « 1 » ) . إلّا أنّ هذا الجواب غير وافٍ ؛ لأنّ مقتضاه قصور ضرر الصبر على المعيب عن إثبات أزيد من جواز الردّ ، مع أنّ مقتضى الدليل المزبور وجود ضرر آخر يقتضي الأرش ، فاللازم دفع ذلك المقتضي الآخر ( « 2 » ) . الثاني : أنّ التلف أو التعيّب في المقام واقع على مال المشتري وفي ملكه ، فلا موجب لتدارك ضرره على البائع مع حدوث العيب في ملكه ؛ إذ قاعدة نفي الضرر لا تقتضي ضمان التلف أو النقص الوارد على مال الغير من دون استناد إليه ، بل أخذ الأرش هنا ضرر على البائع ، وقاعدة نفي الضرر لا تعمّ نفي الضرر الذي يتضرّر به الغير ؛ لمنافاة ذلك للامتنان ، فقاعدة نفي الضرر لا تثبت جواز الردّ فضلًا عن أخذ الأرش ، فلا وجه للاستدلال بها في المقام ( « 3 » ) . 3 - إطلاق أو عموم بعض الروايات كصحيحة عبد اللَّه بن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يشتري الدابّة أو العبد ويشترط إلى يوم أو يومين ، فيموت العبد أو الدابّة ، أو يحدث فيه حدث ، على من ضمان ذلك ؟ فقال : « على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام ، ويصير المبيع للمشتري » ، هكذا في التهذيب والكافي ( « 4 » ) . وفي رواية الفقيه : « لا ضمان على المبتاع حتى ينقضي الشرط ويصير المبيع له » ( « 5 » ) . فإنّ إطلاق الحدث فيه ، بل عمومه الناشئ عن ترك الاستفصال يشمل النقص في المبيع بجزء منه أو صفة وقد أوجب ضمانه على البائع كما في رواية التهذيب
--> ( 1 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 285 . ( 2 ) حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 5 : 403 . ( 3 ) انظر : حاشية المكاسب ( الآخوند ) : 280 . حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 5 : 403 . البيع ( الخميني ) 5 : 393 . مصباح الفقاهة 7 : 608 . ( 4 ) الكافي 5 : 169 ، ح 3 . التهذيب 7 : 24 ، ح 103 . الوسائل 18 : 14 ، ب 5 من الخيار ، ح 2 ، وفيه : « والدابّة » . ( 5 ) الفقيه 3 : 202 ، ح 3763 . الوسائل 18 : 15 ، ب 5 من الخيار ، ح 3 .