مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

500

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

هذا ، وقد وقع الكلام في الاكتفاء بالحيضة إذا وقع الوطء في أثنائها ، ففي الجواهر : « قد يستشكل في الاكتفاء بإتمام الحيضة إذا وقع الوطء من المالك في أثناء الحيض عصياناً ، اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ إطلاق ما دلّ على الاكتفاء وإن كان منصرفاً إلى غير الفرض لكن قد يمنع شمول ما دلّ على الاستبراء لنحوه أيضاً ، فيبقى على أصل البراءة ، فتأمّل ، والاحتياط لا ينبغي تركه » ( « 1 » ) . وجزم السيد اليزدي بعدم الاكتفاء ووجوب استبرائها بحيضة أخرى في صورة العلم بوطء المالك أو غيره لها في حيضتها ، أمّا لو احتمله فلا يجب ( « 2 » ) . هذا ، وقد اشترط بعض الفقهاء في الحيضة أن تكون ظاهرة ، لا من كان تحيّضها بالتخيير الوارد في الأخبار ، فاختارت أيّام حيضها كالمبتدأة والمضطربة ؛ للاحتياط وعدم اليقين فتستصحب الحرمة ( « 3 » ) ، واحتمل ذلك في ذات التمييز ( « 4 » ) ، ووصفه صاحب الجواهر بأنّه واضح الضعف ؛ ضرورة صراحة الروايات بحيضة ، بل لم يستبعد الاكتفاء بالتحيّض بكلّ ما ورد به الشرع ( « 5 » ) . د - إذا كان المالك امرأة أو من لا يطأ : المشهور ( « 6 » ) سقوط الاستبراء إذا كانت الجارية لامرأة ؛ للروايات : منها : صحيح رفاعة قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الأمة تكون لامرأة فتبيعها ؟ قال : « لا بأس أن يطأها من غير أن يستبرئها » ( « 7 » ) . ونحوه صحيح حفص عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( « 8 » ) . ومنها : رواية زرارة قال : اشتريت جارية بالبصرة من امرأة فخبّرتني أنّه لم يطأها أحد فوقعت عليها ولم أستبرئها ،

--> ( 1 ) جواهر الكلام 24 : 210 . ( 2 ) العروة الوثقى 6 : 149 ، م 6 . ( 3 ) انظر : القواعد 3 : 62 . كشف اللثام 7 : 340 . ( 4 ) كشف اللثام 7 : 340 . ( 5 ) جواهر الكلام 30 : 289 . ( 6 ) انظر : المسالك 3 : 387 . كفاية الأحكام 2 : 192 . الحدائق 19 : 438 . جواهر الكلام 24 : 205 ، وفيه : أنّه « المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا شهرة عظيمة » ، لكن في موضع آخر ( 30 : 290 ) : « يسقط إن كانت لامرأة وفاقاً للمحكيّ عن الأكثر . . . » . العروة الوثقى 6 : 147 ، م 6 . ( 7 ) الوسائل 21 : 91 ، ب 7 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 . ( 8 ) التهذيب 8 : 174 ، ح 608 . الوسائل 21 : 91 ، ب 7 من نكاح العبيد والإماء ، ذيل الحديث 1 .