مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

289

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

فيقال : إزالة النجاسة ، بمعنى رفعها وتطهير الموضع والمحلّ ، أمّا رفع النجاسة المعنوية الحدثية - كالجنابة وغيرها ممّا يوجب الطهارة ، ويبيح الدخول والإتيان بما هو مشروط بها كالصلاة وغيرها - فقد يعبّر عنه بالإزالة ، فيقال : إزالة الحدث - مثلًا - إلّا أنّ الغالب التعبير عن ذلك بالطهارة أو بالغسل والوضوء والتيمّم ، ولهذا ، ولأنّ مثل هذه العناوين وكذا العناوين الموجبة للحدث كالجنابة والحيض وغيرهما مصطلحات أصليّة تبحث مفصّلة في محلّها من الموسوعة ، كان المناسب فنّياً إحالة إزالة النجاسة الحدثية إلى تلك المصطلحات ، والاقتصار هنا على إزالة النجاسة الخبثية ، وعدّ مواردها وذكر أحكامها إجمالًا مع إحالة التفصيل إلى محالّه أيضاً . ثمّ إنّ إزالة النجاسة عن الأبدان والثياب والمساكن والطرق ، بل وكلّ ما هو في معرض الاستفادة والاستعمال مطلوبة وراجحة ؛ لرجحان رفع مطلق القذارة شرعاً ، بل وعرفاً ، خصوصاً في النجاسات العينية ، وهذا واضح وإن لم يتعرّض له الفقهاء ؛ لأنّه معلوم من مذاق الشرع والمتشرّعة والعقلاء ، مذكور في بعض كتب الحديث والأخلاق ، إنّما الموجود في الفقه موارد وجوب إزالة النجاسة شرعاً أو شرطاً ، والتفصيل كالتالي : 1 - موارد إزالة النجاسة : موارد إزالة النجاسة ما يلي : أ - إزالة النجاسة عن الثوب والبدن : تجب إزالة النجاسة عن اللباس والبدن في كلّ ما علم من الشرع اشتراط صحّته بطهارتهما كالصلاة والطواف ، وما أوجب تجنيبه النجاسة واحترامه كالمساجد ، وموارد ذلك كالتالي : 1 - للدخول في الصلاة : تجب إزالة النجاسة عن الثوب والبدن للدخول في الصلاة ، بل وتوابعها كصلاة الاحتياط ، وقضاء الأجزاء المنسيّة ، بلا فرق في ذلك بين الواجبة والمستحبّة ، والأداء والقضاء ؛ لاشتراط طهارتهما في صحّتها بالإجماع ( « 1 » ) ، والنصوص الكثيرة المتواترة ، بلا فرق في ذلك بين الساتر من

--> ( 1 ) جواهر الكلام 6 : 89 . مستمسك العروة 1 : 488 .