مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

207

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

المال ، وعثمان بن حنيف على مساحة الأرض ، وفرض للثلاثة في كلّ يوم شاة ، شطرها مع السواقط ( « 1 » ) لعمّار ، وشطرها للآخَرَين . ثمّ إنّه اختلف الفقهاء في مبلغها فقال البياجي : اثنان وثلاثون ألف ألف جريب ، وقال أبو عبيدة : ستّة وثلاثون ألف ألف جريب . ثمّ ضرب على كلّ جريب نخل عشرة دراهم ، وعلى الكرم ثمانية دراهم ، والرطبة ستّة ، والشجر كذلك ، والحنطة أربعة ، والشعير درهمين ، وكتب إلى عمر فأمضاه ( « 2 » ) . وروي أنّ ارتفاعها كان في عهد عمر مائة وستّين ألف ألف درهم ، فلمّا كان في زمن الحجاج رجع إلى ثمانية عشر ألف ألف درهم ، فلمّا ولي عمر بن عبد العزيز رجع إلى ثلاثين ألف ألف درهم في أوّل سنة ، وفي الثانية بلغ ستّين ألف ألف فقال : لو عشت سنة أخرى لرددتها إلى ما كان في أيّام عمر فمات تلك السنة ، وكذلك أمير المؤمنين عليه السلام لمّا أفضى الأمر إليه أمضى ذلك ؛ لأنّه لم يمكنه أن يخالف ويحكم بما يجب عنده فيه ( « 3 » ) . ثالثاً - ملكية أرض السواد : وردت روايات تدلّ على أنّ أرض السواد ملك للمسلمين كصحيحة الحلبي ، قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السلام عن السواد ما منزلته ؟ فقال : « هو لجميع المسلمين : لمن هو اليوم ، ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم ، ولمن لم يخلق بعد . . . » ( « 4 » ) . ورواية أبي الربيع الشامي عنه عليه السلام أيضاً قال : « لا تشتر من أرض السواد شيئاً إلّا من كانت له ذمّة فإنّما هو فيء للمسلمين » ( « 5 » ) . وغيرهما ( « 6 » ) . وحيث إنّه يشترط في صيرورة الأرض ملكاً للمسلمين - بمعنى أنّها ملك للُامّة على امتدادها التاريخي وأمرها إلى الإمام عليه السلام يقبّلها ممّن يشاء بما يشاء ، ثمّ يصرف حاصلها في المصالح العامة - مضافاً إلى الفتح عنوة أن يكون الفتح بإذن

--> ( 1 ) المراد منها هو مثل الكبد والكرش والأمعاء . ( 2 ) المبسوط 2 : 33 - 34 . التذكرة 9 : 189 . جواهر الكلام 21 : 159 . ( 3 ) المبسوط 2 : 34 . جواهر الكلام 21 : 159 - 160 . ( 4 ) الوسائل 17 : 369 ، ب 21 من عقد البيع ، ح 4 . ( 5 ) الوسائل 17 : 369 ، ب 21 من عقد البيع ، ح 5 . ( 6 ) الوسائل 25 : 417 ، ب 4 من إحياء الموات ، ح 3 .