مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
145
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
من هنا ناقش السيد الحكيم في ما استدلّ به لعدم اعتبار زوال الأجزاء الصغار على إطلاقه من إطلاق النصوص ، وسهولة الملّة ، ولزوم الحرج من التكليف بإزالتها ، بأنّ الإطلاق لا مجال له مع وجود عين النجاسة التي لا فرق فيها بين الأجزاء الصغار وغيرها ، والمناسبة لا تصلح دليلًا ، كأدلّة نفي الحرج ؛ إذ لا حرج في التكليف مخيّراً بينه وبين الماء مع تيسّره ، مع أنّ أدلّة نفي الحرج إنّما تنفي التكليف ولا تثبت الطهارة . نعم ، لا بأس ببقاء الأجزاء التي يتعذّر غالباً زوالها بالمسح أو المشي ؛ لأنّ المنع عن تلك الأجزاء يوجب لغوية الحكم المذكور ، وهو ممّا لا يمكن الالتزام به . كما أنّه أشكل أيضاً على من أطلق الحكم قائلًا : « ومنه يظهر الخدش في إطلاق كلّ من القول بوجوب إزالة الأثر - كما عن بحر العلوم رحمه الله وغيره - أخذاً بإطلاق صحيح زرارة ، والقول بعدم وجوبها - كما عن كاشف الغطاء رحمه الله وغيره - اعتماداً على ما عرفت » ( « 1 » ) . وأمّا الأجزاء الصغار بالمعنى الأوّل فقد جزموا بعدم وجوب إزالتها .
--> ( 1 ) مستمسك العروة 2 : 72 .