مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
140
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
قال المحدث البحراني : « وفيه : أنّه وإن لم يصدق عليها النعل إلّا أنّها ممّا يوطأ به ، فتدخل تحت إطلاق صحيحة الأحول ، وإنّما يمكن المناقشة فيها من الجهة التي ذكرناها [ / انصراف الأحكام المودعة في الأخبار إلى الأفراد الشائعة ] » ( « 1 » ) . وقال الشيخ الأنصاري : « وفيه : أنّ الشك في الصدق لا يوجب التردد في الإلحاق ، بل الأصل عدم اللحوق وبقاء النجاسة حتى يثبت صدق موضوع النعل ، أو يدل دليل على لحوقها به حكماً ، فالأولى في وجهي النظر : إطلاق الوطء في الرواية ، وقوّة احتمال انصرافه إلى غير ذلك ، وهو الأقوى » ( « 2 » ) . 2 - إطلاق الوطء في بعض الروايات ، كصحيحة الأحول ( « 3 » ) وموثقة الحلبي ( « 4 » ) . لكن نوقش فيه بانصراف الأخبار إلى الشائع دون النادر أوّلًا . والشك في صدق الوطء على المشي على المذكورات ثانياً ؛ إذ الوطء هو وضع القدم على الأرض ( « 5 » ) . 3 - عموم التعليل الوارد في بعض الروايات : « الأرض يطهّر بعضها بعضاً » ( « 6 » ) . لكن نوقش فيه بالإجمال للعلم بعدم إرادة ظاهره على إطلاقه ( « 7 » ) ؛ إذ مقتضى ذلك أنّ كلّ ما تنجس بالأرض يطهر بها ، وهو مقطوع البطلان ، فلا بدّ أن يقصر على ما علّل به من الأفراد الواردة في تلك الأخبار ( « 8 » ) . بل قال السيد الخوئي في التنقيح : إنّ التعليل المذكور لا عموم له ؛ وذلك لأنّ الأخبار المشتملة عليه إنّما وردت لبيان عدم انحصار المطهّر في الماء ، وللدلالة على أنّ الأرض أيضاً مطهّرة في الجملة ، ولم ترد لبيان أنّها مطهّرة على نحو العموم ، بل لا يمكن حملها على العموم ؛ لاستلزامه
--> ( 1 ) الحدائق 5 : 455 . ( 2 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 300 . ( 3 ) الوسائل 3 : 457 ، ب 32 من النجاسات ، ح 1 . ( 4 ) الوسائل 3 : 459 ، ب 32 من النجاسات ، ح 9 . ( 5 ) انظر : الحدائق 5 : 455 . مستند الشيعة 1 : 337 . مستمسك العروة 2 : 71 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 131 . ( 6 ) الوسائل 3 : 457 ، 458 ، 459 ، ب 32 من النجاسات ، ح 2 - 4 ، 9 . ( 7 ) انظر : مستند الشيعة 1 : 338 . مستمسك العروة 2 : 63 ، 71 . ( 8 ) الطهارة ( الخميني ) 4 : 389 .