مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

141

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

. . . . . . - تخصيص الأكثر المستهجن ( « 1 » ) . ولذلك كلّه استشكل أكثر الفقهاء في إلحاق المذكورات ، بل وغيرها مثل أسفل العكاز وعصى الأعرج والأعمى ونحو ذلك ممّا يستعان به على المشي ، وكذا مثل كعب الرمح ونعل الدابة والحافر والظلف وأسفل العربات ، وغير ذلك ممّا قد يقال بالتعميم له لعموم التعليل المتقدم ( « 2 » ) ، أو دعوى استفادته من الأدلّة بنحو من الاعتبار وتنقيح المناط الذي يساعد عليه العرف ، والأوّل قد عرفت إجماله ، والثاني فيه تأمل وإشكال ( « 3 » ) .

--> ( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 131 . ( 2 ) قال المحقق النجفي في جواهر الكلام ( 6 : 307 - 308 ) : « بل قد يقال باستفادة طهارة خشبة الأقطع منه [ / عموم التعليل ] بعد الغض عن دعوى مساواتها للنعل أو القدم [ كما ادّعاه الشهيد الثاني في الروضة والمسالك ] ، بل وكعب عصاة الأعمى وعكاز الرمح ونحو ذلك ، إلّا أنّ الأحوط خلافه ، بل يمكن إلحاق من يمشي على ركبتيه أو عليهما وعلى كفّيه بذلك ، بل وما توقى به هذه أيضاً ، بل ونعل الدابة ونحوه . . . وهو جيّد لولا مطلوبية التوقف والاحتياط في أمثال ذلك كلّها » . لكن قال الفقيه الهمداني في مصباح الفقيه ( 8 : 327 ) : « وفي اطّراد الحكم بالنسبة إلى خشبة الأقطع وركبتيه وفخذي المقعد ويدي من يمشي على يديه وما جرى مجراها ، وكذا بالنسبة إلى ما يوقى به هذه المواضع ، وجهان : من خروج مثل هذه الفروض من منصرف الأخبار ، ومن إمكان دعوى استفادته من الأدلّة بنحو من الاعتبار وتنقيح المناط الذي يساعد عليه العرف . وفيه تأمل ، فالأول إن لم يكن أقوى فلا ريب في أنّه أحوط ، وحكي عن بعضٍ إلحاق كلّ ما يستعان به على المشي كأسفل العكاز وعصا الأعمى وأسفل العربات والتخوت ونعل الدابّة . وهو في غاية الإشكال ، واللَّه العالم » . وانظر : الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 300 . وقال السيد اليزدي في العروة الوثقى ( 1 : 257 ) : « . . . كما أنّ إلحاق الركبتين واليدين بالنسبة إلى من يمشي عليهما أيضاً مشكل ، وكذا نعل الدابة وكعب عصا الأعرج وخشبة الأقطع » ، ووافقه أكثر المحشين ؛ إذ لم يعلقوا بشيء . وعلق عليه السيد الحكيم في مستمسك العروة ( 2 : 71 ) بالنسبة إلى الركبتين واليدين بقوله : « لانحصار الدليل فيها بالتعليل ، وصحيح الأحول ، والأوّل قد عرفت إجماله ، والثاني يمكن أن يتأمل في صدق الوطء المذكور فيه على المشي على المذكورات » . وبالنسبة إلى البواقي بقوله : « إذ لا وجه للإلحاق فيه [ / نعل الدابة ] إلّا التعليل الذي عرفت حاله ، وكذا الحكم في عصا الأعرج وخشبة الأقطع . واحتمال صدق الوطء فيهما بعيد » . وانظر : التنقيح في شرح العروة ، الطهارة ( 3 : 131 ) فإنّه استدل على عدم الإلحاق بعدم صدق الوطء ، وعدم العموم في التعليل ، وعليه يكون إطلاق ما دلّ على عدم زوال النجاسة بغير الماء محكماً في المقام . ( 3 ) انظر : مصباح الفقيه 8 : 327 . مصباح الهدى 2 : 279 .