مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

135

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

نسبه بعضهم إلى قطع الفقهاء أو إجماعهم ، كما سمعت . نعم ، وقع البحث في الأكثر من ذلك ، وأنّه هل يقيد بصدق الاسم أو بالمعتاد والمتعارف دون القليل النادر ، أم يبقى على إطلاقه فيعم مثل خشبة الأقطع وكعب الرمح ورأس العصى وغير ذلك ، وقد يتأثر ذلك بكيفية استفادة التعميم من الروايات ، وهل هو لإطلاق النعل ، أم لإطلاق الوطء والمشي ، أم لعموم التعليل . وكذا وقع البحث في المقدار الذي يطهر من القدم والنعل وما هي حدود باطنهما الذي يطهر بالأرض وغير ذلك ، فالموارد التي وقع الكلام فيها ما يلي . ب - حواشي القدم والنعل : ظاهر الفتاوى اختصاص الطهارة بباطن القدم وما ينتعل ، وفسّره بعضهم بأنّه ما تستره الأرض حال الاعتماد عليها ، ولأجله صرّح بعدم طهارة الحافّات ( « 1 » ) . وفي كشف الغطاء الحكم بطهارة الحواشي القريبة ، حيث قال : « ويتبعها [ / البواطن ] الحواشي القريبة وإن كانت من الظاهر » ( « 2 » ) . واستظهر منه صاحب الجواهر الحكم بطهارة الحواشي المذكورة تبعاً للباطن وإن لم تمسح بالأرض ، واستجوده لولا مطلوبية التوقف والاحتياط في أمثال ذلك ( « 3 » ) . وقواه الشيخ الأنصاري ؛ لأنّ ظاهر قول زرارة في صحيحته : ( فساخت رجله فيها ) تلوّث بعض الحافة أيضاً ، ولا أقلّ من الإطلاق ( « 4 » ) . ولعلّ وجه الحكم بالطهارة بالتبع فيما هو ظاهر كشف الغطاء النظر إلى إطلاق الحكم بعدم وجوب غسل الرجل والاكتفاء بمسحها من غير مسح حواشيها . لكن نوقش فيه بأنّ الظاهر اعتبار مسح

--> ( 1 ) انظر : الروض 1 : 454 . ( 2 ) كشف الغطاء 2 : 383 . ( 3 ) جواهر الكلام 6 : 308 . ويحتمل أن يكون مراده من التبعية الإلحاق في الحكم بالطهارة بالأرض ، وقد يؤيّد ذلك حكمه فيما بعد بأنّ جميع ما بين الأصابع ممّا لم يتصل بالأرض يفتقر إلى الماء . وممّا يؤيّد ذلك أيضاً ما في طهارة الشيخ من تقوية ذلك ، وفاقاً لكاشف الغطاء ، واستدلاله عليه برواية زرارة ، كما في المتن . ( 4 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 303 .