مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
136
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
ما تلطّخ بالعذرة مطلقاً من الباطن وحواشيه ؛ لعدم تخصيص الباطن بالمسح حتى يقال بأنّ ترك ذكر مسح الحواشي يدل على عدم احتياجها للمسح ( « 1 » ) . من هنا ذهب بعض المتأخرين إلى طهارة الحواشي التي يتعارف وصول النجاسة إليها حال المشي ، وزوالها بها أو بالمسح إن كانت ( « 2 » ) ؛ لإطلاق الأدلّة ( « 3 » ) ، بداهة أنّ إصابة الأرض أو نجاستها لباطن الرجل أو النعل بخصوصه من دون أن تصيب شيئاً من حواشيهما بالمقدار المتعارف ممّا يلتزق بهما حال المشي قليلة الاتّفاق ، بل لا تحقق لها عادة ( « 4 » ) . ولظاهر صحيحة زرارة ، بل كادت تكون صريحة في ذلك ( « 5 » ) ؛ ضرورة ظهور السوخ في العذرة في تلوث الحواشي بها ، فلو قيل بالاقتصار على طهر الباطن وعدم إلحاق الحواشي به للزم طرح العمل بها بالمرة من جهة عدم انفكاك تنجس الباطن بالسوخ في العذرة عن تنجّس الحواشي ، فهذه الصحيحة صريحة في طهر الحواشي لكن مع مسحها بالأرض أيضاً كالباطن ( « 6 » ) . ولا مجال لاحتمال الاقتصار على موردها ( « 7 » ) ، كما هو واضح . ج - الخرقة والجورب وكل ما يوطأ به : ذهب بعض من تعرض لذلك إلى الحاق المذكورات . ففي مستند النراقي : « ظاهر صحيحة الأحول التعدي من الثلاثة إلى كلّ ما يوطأ معه من حذاء الخشب والخرقة . . . بل الجورب والجلد إن لم نقل بصدق النعل على جميع أفراد الأخير » ( « 8 » ) . وظاهره - كما هو صريح السيد
--> ( 1 ) انظر : مصباح الهدى 2 : 278 . ( 2 ) انظر : مستند الشيعة 1 : 340 . مصباح الفقيه 8 : 327 . العروة الوثقى 1 : 256 ، قال : « ويلحق بباطن القدم والنعل حواشيهما بالمقدار المتعارف ممّا يلتزق بهما من الطين والتراب حال المشي » ووافقه عليه الشراح والمحشون . وانظر : المنهاج ( السيستاني ) 1 : 156 . ولعله يظهر من تحرير الوسيلة 1 : 116 ، حيث عدل عن التعبير بباطن القدم والنعل إلى التعبير بما يماسّها من القدم . إلّا أنّ السيدين الحكيم والخوئي استشكلا في إلحاقه . انظر : المنهاج ( الحكيم ) 1 : 170 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 123 . ( 3 ) مصباح الفقيه 8 : 327 . ( 4 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 130 . ( 5 ) انظر : مصباح الفقيه 8 : 327 . ( 6 ) مصباح الهدى 2 : 278 . ( 7 ) مستمسك العروة 2 : 71 . ( 8 ) مستند الشيعة 1 : 337 .