مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
84
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
الوارث مع تعلّق حقّ الديّان بها . واعترض عليه بأنّ الآية جعلت الإرث بعد الدين والوصية . وأجاب عنه الشيخ الأنصاري : « بأنّ الظاهر من الآية سوقها لبيان كيفيّة القسمة بعد كون مالكيّة الورثة واستحقاقهم مفروغاً عنه ، لا لتأسيس الحكم بأصل التملّك ، فالمتأخّر عن الوصيّة والدين هي قسمة الإرث بين الورثة على النحو المذكور في الآيات ، فالمراد أنّ الورثة لا يزاحمون الموصى له ولا الديّان » ( « 1 » ) . ويمكن أن يجاب عنه أيضاً بأنّ هذا لو سلّم فهو بمقدار الدين والوصية لا أكثر ، فلا وجه لمنع انتقال الفاضل إلى الورثة . التصرّف في الفاضل قبل أداء الدين : ثمّ إنّهم اختلفوا في جواز التصرّف في الفاضل عن الدين ، فذهب جماعة منهم إلى جوازه ( « 2 » ) ؛ لأصالة تسلّط المالك على ملكه إلّا أن يثبت الحجر ( « 3 » ) . مضافاً إلى دلالة معتبرة عبد الرحمن ابن الحجّاج عن الإمام الكاظم عليه السلام : أنّه سئل عن رجل يموت ويترك عيالًا وعليه
--> ( 1 ) الوصايا والمواريث ( تراث الشيخ الأعظم ) : 224 . ( 2 ) المسالك 13 : 62 . كفاية الأحكام 2 : 807 . ( 3 ) الوصايا والمواريث ( تراث الشيخ الأعظم ) : 211 .