مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

82

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

محاذير فقهيّة اتّفقوا على بطلانها ( « 1 » ) ، فيتعيّن كون المال للوارث . واستدلّ له أيضاً باطلاقات الإرث ، مثل قوله تعالى : « لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ » ( « 2 » ) ، وقوله تعالى : « إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ » ( « 3 » ) ، حيث دلّ على سببيّة الهلاك لتملّك الوارث ( « 4 » ) . وأجيب عنه بأنّه لا مانع من بقاء التركة على ملك الميّت ، فإنّ الملكيّة أمر اعتباري يمكن جعله للميّت بشخصيّته الحقيقية أو بجعل شخصيّة اعتباريّة حقوقيّة له ، ولهذا نظائر في الشريعة ، بل في الميّت بالخصوص ، حيث إنّه ظاهر روايات دية ما يقطع من جسد الميّت بعد موته من أنّها مملوكة للميّت ، ولا تكون إرثاً ، بل تصرّف في وجوه الخير عنه . وإطلاق أدلّة الإرث يمكن تقييدها بما بعد الدين والوصية . وتظهر ثمرة الخلاف في مواضع : منها : النماء المتخلّل بين زمان الموت والأداء ، فعلى القول بالانتقال يكون للورثة خاصّة ولا يجب دفعه إلى الغرماء ، وعلى القول بعدم الانتقال يكون كالأصل ( « 5 » ) . إلّا أنّ هذا مبنيّ على تعلّق حقّ الديّان بعين التركة فقط ، لا بها وبما يتولّد منها من النماء ، وقد يمنع ؛ لأنّ نماء التركة تركة الميّت ، فيتعلّق بها حقّ الديّان أيضاً . ومنها : وجوب تسليم الوارث العين إلى الديّان ( « 6 » ) على القول بعدم الانتقال ، وعلى القول بالانتقال له الخيار بين تسليمها وبين الأداء من غيرها . إلّا أنّه ممنوع حتى على القول ببقاء التركة على ملك الميّت ، فإنّ العين لا تنتقل

--> ( 1 ) وهي : 1 - لزوم انتقال عوض التركة إليه إذا باعها الوارث . 2 - انعتاق من ينعتق عليه إذا انتقل إليه . 3 - جواز الربا في المعاملة الواقعة من الوارث إذا كانت مع ولد الميّت أو زوجته . انظر : الوصايا والمواريث ( تراث الشيخ الأعظم ) : 221 . ( 2 ) النساء : 7 . ( 3 ) النساء : 176 . ( 4 ) الوصايا والمواريث ( تراث الشيخ الأعظم ) : 222 . ( 5 ) مفتاح الكرامة 8 : 91 . مستند الشيعة 19 : 114 . جواهر الكلام 26 : 90 . الوصايا والمواريث ( تراث الشيخ الأعظم ) : 228 . ( 6 ) مستند الشيعة 19 : 114 .