مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

454

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

وخلوته إلى أرحامه حرام كالأجنبي ، وقد يحصل التحريم والمحرميّة بغير النسب كالرضاع والمصاهرة وغيرهما . وتفصيل ذلك وأدلّته يأتي في مصطلح ( نكاح ، محارم ، نظر ) . 2 - حكم المطّلع على قوم : المطّلع على عورة قوم يزجر ، فإن كفّ فبها ، وإن امتنع وأصرّ على النظر جاز رميه بما يندفع به كالحجارة أو غيرها ، فإن مات كان دمه هدراً ؛ لأنّه من المدافعة عن العرض ، وللنصوص الصحيحة والصريحة الدالّة على ذلك ( « 1 » ) ، هذا في الأجنبي . أمّا إذا كان المطّلع رحماً يجوز له النظر إلى المطّلع عليهم يقتصر على زجره لا غير ، ولا يجوز رميه ، بل لو رماه والحال هذه ضمن ؛ لكونه عادياً حينئذٍ ، إلّا أن يكون المنظور امرأة مجرّدة ، فإنّه يجوز رميه بعد زجره حينئذٍ كالأجنبي ؛ لأنّه ليس له هذا الاطّلاع المتضمّن للعورة والجسد ( « 2 » ) . والظاهر أنّ مرادهم من تجرّد المرأة كونها عارية عن الثياب حتى ممّا يستر العورة بحيث يستلزم النظر إليها النظر إلى عورتها ، وكذا الحكم فيما لو كانت مرتدية لما يستر العورة لكن كان النظر إليها مع الريبة ، فإنّه في هاتين الصورتين يكون النظر محرّماً ، فيجوز الرمي والردع بعد الزجر بما قد يوجب هلاكه . أمّا البدن مع ستر العورة وعدم الريبة ففي الحرمة نظر كما أشار إلى ذلك صاحب الجواهر ( « 3 » ) ؛ إذ قد عرفت جواز نظر المحرم إلى محارمه مع عدم الريبة عدا العورة . وتفصيل ذلك في محالّه . 3 - ولاية الأرحام في النكاح : لا ولاية للأرحام في النكاح غير الأب والجدّ للأب وإن علا ، فلا ولاية لأخٍ ولا عمّ ولا امّ ولا جدّ لها ولا ولد ولا غيرهم من الأقارب ، قربوا أو بعدوا ( « 4 » ) ، بلا خلاف في ذلك ، بل عليه الإجماع في غير الامّ

--> ( 1 ) انظر : الوسائل 29 : 66 ، ب 25 من القصاص في النفس . ( 2 ) الإرشاد 2 : 188 . القواعد 3 : 571 - 572 . التحرير 5 : 386 - 387 . الدروس 2 : 60 . اللمعة : 265 . الروضة 9 : 352 . جواهر الكلام 41 : 660 - 662 . مباني تكملة المنهاج 1 : 350 . ( 3 ) جواهر الكلام 41 : 663 . ( 4 ) الشرائع 2 : 276 . القواعد 3 : 11 . كشف اللثام 7 : 57 .