مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
432
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
أرحام أوّلًا - التعريف : ض لغة : الأرحام جمع رَحِم ، وهي القرابة ، أصلُها الرحِمْ التي هي منبت الولد ، ومنه قوله تعالى : « يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ » ( « 1 » ) ، استعير للقرابة ؛ لكونهم خارجين من رحم واحدة . فالأرحام وذوو الأرحام هم الأقارب ، والرحم يوصف به الواحد والجمع ، ويطلق على كلّ من يجمع بينك وبينه نسب ( « 2 » ) . ض اصطلاحاً : لا يخرج استعمال الفقهاء للفظ الأرحام عن معناه اللغوي إلّا أنّ لهم فيه إطلاقين أحدهما أخصّ من الآخر : الأوّل : في باب الإرث ، فانّهم يطلقونه على الأقارب الذين لم يذكر لهم فرض ولم يسمّ لهم سهم في كتاب اللَّه ، وإنّما حكم بإرثهم إجمالًا كالأولاد الذكور والإخوة والأعمام والأجداد وغيرهم من الداخلين فيه بعموم آية اولي الأرحام ( « 3 » ) . فيقال : إنّهم يرثون بالقرابة في مقابل الذين يرثون بالفرض كالأُمّ والأب والبنات والأخوات ( « 4 » ) . وتفصيل ذلك في مصطلح ( إرث ) . الثاني : في غير المواريث من أبواب الفقه كالهبة والوصيّة وغيرهما ، وقد اختلفوا في المراد منه ، فالمعروف - والذي عليه الأكثر بل في المسالك أنّه موضع نصّ ووفاق ( « 5 » ) - أنّه مطلق القريب المعروف بالنسب وإن بعدت لحمته وجاز نكاحه وارثاً كان أو غير وارث ، والملاك في ذلك هو الصدق العرفي ( « 6 » ) .
--> ( 1 ) آل عمران : 6 . ( 2 ) المفردات : 347 . النهاية ( ابن الأثير ) 2 : 210 . لسان العرب 5 : 175 . مجمع البحرين 2 : 685 . ( 3 ) الأنفال : 75 . ( 4 ) الروضة 8 : 152 . المسالك 13 : 13 . جواهر الكلام 39 : 10 - 11 . ( 5 ) المسالك 6 : 31 . ( 6 ) المبسوط 4 : 40 . الخلاف 4 : 150 ، م 24 . الشرائع 2 : 254 . المختلف 6 : 320 . جامع المقاصد 10 : 57 - 58 . الروضة 5 : 28 - 29 . جواهر الكلام 28 : 185 .