مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
262
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
عليه ما في لسان جملة من الروايات من التصريح بأنّ حدّها أن لا ترثه ولا يرثها . لكن استشكل السيد الإمام في التوريث لو اشترطاه ( « 1 » ) . وفي تفصيل الشريعة أنّ ذلك للتعارض بين رواية سعيد بن يسار - المتقدّمة - وما دلّ على ثبوت التوارث بالاشتراط ، وعدم تماميّة ما ذكر من حمل الخبرين على إرادة الوصيّة أو صحيحة ابن يسار على صورة اشتراط السقوط ؛ لبعد ذلك كلّه غاية البعد ، فإن ثبتت الشهرة المرجّحة في باب التعارض - كما أنّها المحكيّة عن الرياض - يكون الترجيح مع الخبرين ، وإن لم تثبت لا وجه له بعد كون مقتضى الأصل العدم ، كما لا يخفى ( « 2 » ) . 4 - أحوال الزوجين : للزوج والزوجة ثلاث حالات : الأولى : أن يكون في الفريضة ولد وإن سفل ، فللزوج الربع وللزوجة الثمن ، بلا فرق في الولد ذكراً كان أو أنثى ، وكذا لا فرق بين أن يكون من الوارث منهما أو من غيره ، ولا كلام في ذلك كلّه ( « 3 » ) . الثانية : أن لا يكون هناك ولد ولا ولد ولد وإن نزل ، فللزوج النصف وللزوجة الربع . ويدلّ عليه - بالإضافة إلى الإجماع ( « 4 » ) والكتاب ( « 5 » ) - السنّة ( « 6 » ) المعتبرة المستفيضة بل المتواترة ( « 7 » ) : منها : رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام « أنّ الزوج لا ينقص من النصف شيئاً إذا لم يكن ولد ، والزوجة لا تنقص من الربع شيئاً إذا لم يكن ولد ، فإذا كان معهما ولد فللزوج الربع وللمرأة الثمن » ( « 8 » ) .
--> ( 1 ) تحرير الوسيلة 2 : 260 ، م 15 ، حيث قال قدس سره « لا يثبت بهذا العقد توارث بين الزوجين ، فلو شرطا التوارث أو توريث أحدهما ففي التوريث إشكال ، فلا يترك الاحتياط بترك هذا الشرط ، ومعه لا يترك بالتصالح » . ونحوه قال في كتاب الميراث ( 2 : 356 ، م 2 ) . ( 2 ) تفصيل الشريعة ( النكاح ) : 359 - 360 . ( 3 ) مفتاح الكرامة 8 : 179 . ( 4 ) انظر : كشف اللثام 9 : 461 . الرياض 12 : 573 . مفتاح الكرامة 8 : 179 . جواهر الكلام 39 : 79 . ( 5 ) النساء : 11 ، 12 . ( 6 ) جواهر الكلام 39 : 79 . ( 7 ) الرياض 12 : 573 . ( 8 ) الوسائل 26 : 195 ، ب 1 من ميراث الأزواج ، ح 1 .