مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
174
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
المضمون ؛ لما ثبت - في محلّه - من عدم تعارض الأدلّة المثبتة إذا كان الحكم بنحو مطلق الوجود ، وبناءً على هذا لا دليل على الاقتصار على الأربعة المشهورة لولا دعوى الإجماع المتقدّم ( « 1 » ) . 4 - تعدد الأعيان المحبوّة : لو تعدّدت الأجناس التي يحبى بها - كما لو مات الأب وله ثياب وخواتيم متعدّدة - فهل يحبى جميعها أم لا ؟ كلام أكثر الفقهاء المتقدّمين خالٍ عن التعيين ( « 2 » ) ، وأمّا الذين تعرّضوا للمسألة فقد ذهبوا إلى قولين : الأوّل : إحباء الجميع في الثياب فقط ( « 3 » ) ؛ لورودها بلفظ الجمع ( « 4 » ) ، وأمّا ما كان منها بلفظ الواحد - كالسيف والمصحف - فيحبى الواحد ويرجّح ما يغلب نسبته إليه ( « 5 » ) ، وإن تساوت نسبته إليه تخيّر في إحباء واحد منها ( « 6 » ) . قال الشهيد الثاني : « ولو تعدّدت هذه الأجناس فما كان منها بلفظ الجمع - كالثياب - يدخل أجمع ، وما كان بلفظ الوحدة - كالسيف والمصحف - يتناول واحداً ، فإن تعدّد في ملكه انصرف إلى ما كان يغلب نسبته إليه ، فإن تساوت النسبة ففي تخيّر الوارث واحداً منها أو القرعة وجهان ، أصحّهما الأوّل » ( « 7 » ) . الثاني : إحباء الجميع في الثياب وغيره ( « 8 » ) ؛ لظهور المفرد المعرّف كالسيف والخاتم والمصحف ، والمفرد المضاف - كسيفه وخاتمه ومصحفه - في العموم شرعاً ( « 9 » ) ، واختار هذا القول السيد الحكيم ( « 10 » ) . وكذا الإمام الخميني حيث قال : « لا فرق في الثياب بين أن تكون مستعملة أو مخيطة للّبس وإن لم يستعملها ، ولا بين الواحد والمتعدّد ، كما لا فرق بين الواحد والمتعدّد في المصحف والخاتم والسيف لو كانت مستعملة أو
--> ( 1 ) مباني المنهاج 10 : 828 . ( 2 ) مستند الشيعة 19 : 215 . ( 3 ) القواعد 3 : 362 . ( 4 ) كشف اللثام 9 : 422 . ( 5 ) المسالك 13 : 134 . ( 6 ) جواهر الكلام 39 : 138 . ( 7 ) المسالك 13 : 134 . ( 8 ) كفاية الأحكام 2 : 829 . ( 9 ) مستند الشيعة 19 : 216 . ( 10 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 392 ، م 9 .