مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
171
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
الثاني - الخاتم : وهو يطلق على حليّ للإصبع معروف ، وما يوضع على الحجج ، وبينهما عموم من وجه ؛ لأنّ الخواتيم بعضها جامع للوصفين وبعضها مختصّ بأحدهما ( « 1 » ) . واشترط الشيخان المفيد والطوسي وابن حمزة ( « 2 » ) لبسه ، فلا يشمل ما يوضع على الحجج فقط ولا يمكن لبسه ، ولكنّ الشهيد الثاني قوّى عدم اشتراطه ( « 3 » ) . ثمّ إنّ فصّ الخاتم داخل فيه ؛ لعدم الصدق على الخالي منه ، ولا فرق فيه بين ما كان فصّه منقوشاً أم لا ، أو بين المأخوذ من الفضّة أو الحديد أو غيرهما - إلّا الذهب - ؛ لصدق الاسم ( « 4 » ) . وأمّا الذهب ففيه احتمالان سيأتي التعرّض لهما في عنوان حكم الأعيان المحرّمة . الثالث - المصحف : وهو القرآن المجيد ( « 5 » ) ، وأضاف الصدوق الكتب أيضاً ؛ لاشتمال النصّ عليها ( « 6 » ) ، وهو قوله عليه السلام : « إذا مات الرجل فسيفه ومصحفه وخاتمه وكتبه ورحله وراحلته وكسوته لأكبر ولده » ( « 7 » ) . ثمّ إنّه هل يشترط الانتفاع به بالقراءة ؟ استظهر الشهيد الثاني والفاضل النراقي عدم اشتراطه ، وأنّ المصحف الذي لا ينتفع به كما لو كان المحبوّ منه امّياً لا يحسن القراءة يحسب من الحبوة ؛ لعموم الأدلّة ، وصدق الاسم ( « 8 » ) . وأولى منه بالاحتساب لو كان حافظاً يستغني عنه لذلك أو كان أعمى ( « 9 » ) . واستشكل المحقّق النجفي في إحباء المصحف المُعدّ للحفظ والبركة والحرز ونحوها ممّا يستعمله من لم يحسن
--> ( 1 ) مستند الشيعة 19 : 219 . ( 2 ) المقنعة : 684 . النهاية : 633 . الوسيلة : 387 . ( 3 ) الحبوة ( رسائل الشهيد الثاني ) 1 : 512 . ( 4 ) مستند الشيعة 19 : 219 . ( 5 ) الرياض 12 : 511 . جواهر الكلام 39 : 129 . ( 6 ) الفقيه 4 : 346 ، ح 5746 . ( 7 ) الوسائل 26 : 97 ، ب 3 من ميراث الأبوين ، ح 1 . وفي مستند الشيعة ( 19 : 214 ) احتمال كون الكتب تأكيداً للمصحف ، أو كان المراد الكتب السماويّة وتكون الحبوة كالإرث غير مختصّة بالملّة الحنيفة . ( 8 ) الحبوة ( رسائل الشهيد الثاني ) 1 : 513 . مستند الشيعة 19 : 220 . ( 9 ) الحبوة ( رسائل الشهيد الثاني ) 1 : 513 .