مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

581

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

أمراً واضحاً ؛ لغلبة الابتلاء به ، مع وجود السيرة المستمرة على ذلك ؛ فإنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه كانوا يضعون رؤوسهم على الوسادة أو الأرض ولا أقل من الثاني ؛ لضرورة الطبيعة المقتضية لذلك ، بل الموجبة له ( « 1 » ) . مضافاً إلى ما ذكر في صحيحة الحلبي : أنّه « لا بأس أن ينام على وجهه على راحلته » ، المستفاد منها أنّ ستر بعض الرأس أمر لازم ، وأنّ وضعه على الوسادة أمر خارج عن مورد النهي ( « 2 » ) . ومضافاً إلى ما تقدّم من السيد الخوئي بأنّ ستر بعض الرأس إذا لم يكن مقصوداً بنفسه ، بل كان القصد فيه أمراً آخر يستلزم الستر ، لم يكن حينئذٍ مشمولًا للنصّ الدالّ على المنع ( « 3 » ) . لذا استشكل فيه : بأنّه لا يمكن المنع عن ستر بعض الرأس لصرف التمسك بالمطلقات ؛ لعدم شمول تلك المطلقات لستر بعض الرأس ، وإنّما منعنا عن ستر بعضه لخصوص صحيح ابن سنان المانع عن ستر بعض الرأس ، والمستفاد منه كون الستر بنفسه مقصوداً ، ولا يشمل ستر البعض الذي لم يكن مقصوداً .

--> ( 1 ) الحجّ ( الگلبايگاني ) 2 : 214 . ( 2 ) التهذيب في مناسك العمرة والحجّ 2 : 321 . ( 3 ) المعتمد في شرح المناسك 4 : 251 .