مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

570

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

حكماً ، وفرّع عليه خروج الاذنين ( « 1 » ) ، وحكاه في المدارك عن جمع من الأصحاب ( « 2 » ) ؛ لظهور الأدلّة في تحريم منابت الشعر وما يحلق من الرأس ، فلا دليل على تحريم غيره ، فالأصل العدم ( « 3 » ) . ووافق العلّامة الحلّي جماعة من المتأخّرين - كالمحقّق الأردبيلي والسيد العاملي وكاشف الغطاء والسيد الطباطبائي والنراقي ( « 4 » ) وغيرهم ( « 5 » ) - فقالوا بدخول الاذنين في الرأس . وتدلّ على ذلك صحيحة عبد الرحمن ( « 6 » ) ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المحرم يجد البرد في اذنيه ، يغطّيهما ؟ قال : « لا » ( « 7 » ) . وكذا رواية سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام سألته ، عن المحرم يصيب اذنه الريح ، فيخاف أن يمرض ، هل يصلح أن يسدّ اذنيه بالقطن ؟ قال : « نعم ، لا بأس بذلك إذا خاف ذلك ، وإلّا فلا » ( « 8 » ) ، وهي تدلّ مفهوماً ومنطوقاً على ثبوت البأس وعدم الصلاحية - المثبتة أيضاً للحرمة - مع عدم الخوف ، وبها يندفع الأصل المذكور في القول المقابل لذلك ( « 9 » ) . مضافاً إلى أنّ الرأس في المقام عرفاً عبارة عن العضو الخاصّ المشتمل على الاذنين ( « 10 » ) . ولو قلنا بأنّ المراد من الرأس منابت الشعر فلازمه خروج الاذنين من الرأس ، لكنّه لا يمكن الالتزام بجواز سترهما أيضاً ؛ لأنّ ذلك يعارض النصّ الصريح ( « 11 » ) .

--> ( 1 ) المسالك 2 : 263 . وانظر : الروضة 2 : 242 . ( 2 ) المدارك 7 : 355 . ولكن استشكل فيه في جواهر الكلام 18 : 384 . ( 3 ) مجمع الفائدة 6 : 326 . ( 4 ) مجمع الفائدة 6 : 326 . المدارك 7 : 355 . الرياض 6 : 324 . مستند الشيعة 12 : 20 . ( 5 ) المفاتيح 1 : 332 - 333 . الحدائق 15 : 495 . مناسك الحجّ ( الإمام الخميني مع فتاوى المراجع ) : 192 ، م 415 . موجز أحكام الحجّ : 78 . التهذيب في مناسك العمرة والحجّ 2 : 320 . ( 6 ) الظاهر أنّه ابن الحجّاج هو الثقة المعروف . انظر : مجمع الفائدة 6 : 326 . المدارك 7 : 355 . المعتمد في شرح المناسك 4 : 217 . ( 7 ) الوسائل 12 : 505 ، ب 55 من تروك الإحرام ، ح 1 . ( 8 ) الوسائل 12 : 531 ، ب 70 من تروك الإحرام ، ح 8 . ( 9 ) مستند الشيعة 12 : 20 . مهذب الأحكام 13 : 187 . ( 10 ) مهذب الأحكام 13 : 187 . ( 11 ) المعتمد في شرح المناسك 4 : 217 . مهذب الأحكام 13 : 187 . التهذيب في مناسك العمرة والحجّ 2 : 320 . انظر : جواهر الكلام 18 : 384 .