مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

538

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

الرحمة ( « 1 » ) . ولذا أجيب عن رواية أبي سيّار الدالّة على ثبوت دم الشاة فيما إذا قبّل بغير شهوة بأنّه يمكن حملها على الاستحباب جمعاً بين الأدلّة ( « 2 » ) ، أو على التقبيل بشهوة بدون إرادة الإمناء بقرينة المقابلة لا كونه تقبيل رحمة ونحوه ممّا لم يكن استمتاعاً والتذاذاً بالمرأة ( « 3 » ) . ومن هنا يظهر الجواب عن سائر الأخبار ، فإنّه لا إطلاق فيها بالنسبة إلى صورة عدم الشهوة ( « 4 » ) . والتقبيل لا يوجب إفساد الحجّ والعمرة وإنّما فيه الكفّارة . ثمّ إنّ مورد أكثر الروايات هو تقبيل الرجل المرأة ، وأمّا تقبيل المرأة المحرمة لزوجها فقد ذكر بعض الفقهاء أنّه لا دليل على حرمته ، لأنّ مورد النصوص هو تقبيل المحرم امرأته ، ولا وجه للتعدّي عنه إلى غيره إلّا دعوى كون حرمة التقبيل من أحكام المحرم مطلقاً سواءً كان رجلًا أم امرأة ، لكن لا تسمع هذه الدعوى ؛ لإناطتها بإلغاء خصوصية الرجولية ، وهو موقوف على إحراز عدم دخل هذه الخصوصية ، وكون الرجل مذكوراً فيها من باب المثال ( « 5 » ) . واستشكل فيه : بأنّ تعميم الحكم للمرأة لا يتوقّف على الغاء الخصوصية بوجه ، بل نفس هذه الضابطة المذكورة في رواية الحسين بن حمّاد تدلّ على أنّ المحرّم على المحرم هو التقبيل بشهوة من دون فرق بين الرجل والمرأة ، فحرمة القبلة بشهوة من أحكام الإحرام ، ولا فرق بين مواردها وبين الرجل والمرأة ( « 6 » ) . 3 - مسّ النساء بشهوة : وكذا لا يجوز للمحرم مسّ النساء بشهوة ، وهو إجماعي ( « 7 » ) ، أمّا إذا كان المسّ بغير شهوة فلا يحرم بالنسبة إلى الزوجة والمحارم . وتدلّ عليه - مضافاً إلى الروايات الدالّة على حرمة مطلق الاستمتاع بالنساء

--> ( 1 ) جواهر الكلام 18 : 304 . ( 2 ) الذخيرة : 590 . ( 3 ) جواهر الكلام 18 : 304 . ( 4 ) انظر : تفصيل الشريعة 3 : 358 ، 359 . ( 5 ) الحجّ ( الشاهرودي ) 3 : 81 . ( 6 ) تفصيل الشريعة 3 : 361 . ( 7 ) المفاتيح 1 : 327 .