مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
497
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
آخر نقطة يحتمل فيها الخروج منها حتّى يعلم مصادفتها الميقات ( « 1 » ) . الأمر الثاني : أن يقدّم إحرامه على الميقات بنذر شرعي ، بأن ينذر الإحرام من مكان على نحو يعلم بأنّه قبل المواقيت ( « 2 » ) . وقد مضى البحث عن ذلك فيما تقدّم . 2 - الإحرام قبل الميقات : تقدّم أنّ الإحرام - سواء كان لعمرة أو لحجّ - لا بدّ أن يكون من الميقات الذي وقّته رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم من حيث الزمان والمكان ، فلا يجوز الإحرام من غير ميقاته مكاناً أو زماناً إلّا فيما استثني ، كما سيأتي ( « 3 » ) . والمراد من عدم الجواز هنا الحرمة التشريعية ( « 4 » ) ، أمّا الحرمة الذاتية فلا دليل عليها ، لا سيّما وأنّ المذكور في كلماتهم عدم الانعقاد ، وما في بعض النصوص من النهي عن الإحرام قبل الميقات فالظاهر أنّه إرشادي إلى عدم الصحّة ( « 5 » ) فلا ينعقد إحرامه بلا خلاف فيه ( « 6 » ) ، بل الإجماع ( « 7 » ) بقسميه عليه ( « 8 » ) ، والنصوص به مستفيضة ( « 9 » ) قد ورد في بعضها أنّ الإحرام دون الميقات في حكم العدم : ففي خبر ميسرة قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام وأنا متغيّر اللون ، فقال لي : « من أين أحرمت بالحجّ ؟ » فقلت : من موضع كذا وكذا ، فقال عليه السلام : « ربّ طالب خير تزلّ قدمه - ثمّ قال - : يسرّك إن صلّيت الظهر في السفر أربعاً ؟ » ، قلت : لا ، قال : « فهو واللَّه ذلك » ( « 10 » ) . وفي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « وليس لأحد أن يحرم قبل الوقت الذي وقّته رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فإنّما مثل ذلك مثل من صلّى في السفر أربعاً » ( « 11 » ) . وفي صحيحة الحلبي قال : قال أبو عبد
--> ( 1 ) كشف الغطاء 4 : 550 . ( 2 ) المعتمد في شرح المناسك 3 : 296 . ( 3 ) انظر : التحرير 1 : 561 . جواهر الكلام 18 : 21 . العروة الوثقى 4 : 643 ، م 1 . ( 4 ) معتمد العروة الوثقى 2 : 402 . ( 5 ) مستمسك العروة 11 : 295 . ( 6 ) مجمع الفائدة 6 : 167 . المدارك 7 : 231 . ( 7 ) الخلاف 2 : 286 ، م 62 . المعتبر 2 : 805 . المنتهى 10 : 174 . التذكرة 7 : 195 . كشف اللثام 5 : 225 . ( 8 ) جواهر الكلام 18 : 121 - 122 . ( 9 ) المدارك 7 : 228 . مستند الشيعة 11 : 191 . جواهر الكلام 18 : 122 . ( 10 ) الوسائل 11 : 324 ، ب 11 من المواقيت ، ح 5 . ( 11 ) الوسائل 11 : 323 ، ب 11 من المواقيت ، ح 3 .