مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

458

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

عمّار : « ووقّت لأهل الطائف قرن المنازل » ( « 1 » ) . ونحوها غيرها ، وقد تقدّم بعضها . وفي مقابل ذلك روايتان : إحداهما : صحيحة عمر بن يزيد عن الصادق عليه السلام : « ووقّت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل نجد قرن المنازل » ( « 2 » ) . وقد تقدّم كيفية الجمع بينها وبين ما دلّ على أنّه ميقات أهل الطائف . والثانية : صحيحة علي بن رئاب المشتملة على قوله عليه السلام : « ووقّت لأهل اليمن قرن المنازل » ( « 3 » ) . وهي أيضاً قابلة للحمل على ما تقدم . خامسها - يلملم : ويقال له أيضاً : الملم ويرمرم ( « 4 » ) ، وهو على مرحلتين من مكة ، ويقدّر ذلك بأربعة وتسعين كيلومتراً ، وهو ميقات أهل اليمن ومن يمرّ من طريقهم إلى الحجّ ( « 5 » ) ، بلا خلاف ولا إشكال فيه ( « 6 » ) . وتدلّ عليه الروايات المتقدمة : ففي صحيحة معاوية المتقدمة : « وقّت لأهل اليمن يلملم » ( « 7 » ) . هذه هي المواقيت التي وقّتها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حسب الطرق التي تنتهي إلى مكة من البلاد والآفاق ، فمن يمرّ بأحد تلك المواقيت للحجّ أو العمرة لا بدّ وأن يحرم منه ولا يتجاوزه ، وقد أشرنا إلى أنّ أصل هذا الحكم متسالم عليه لدى المسلمين جميعاً على اختلاف مذاهبهم الفقهية ( « 8 » ) . وقد وقع البحث والخلاف بين الفقهاء في أنّ هذا التوقيت هل يختص بمن يمرّ عليها أو أنّه حكم لازم للآفاقي في الحجّ والعمرة أو في الحجّ فقط - بناءً على كفاية الإحرام من أدنى الحلّ للعمرة المفردة كما سيأتي - فيجب عليه أن يذهب إلى أحد المواقيت - أو ما يحاذيها بناءً على كفاية ذلك كما سيأتي - فيحرم منه ؟ المعروف هو الأوّل ، وقد استظهر ذلك من ألسنة بعض أخبار التوقيت ، ففي صحيح معاوية بن عمار : « من تمام الحجّ

--> ( 1 ) الوسائل 11 : 308 ، ب 1 من المواقيت ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 11 : 309 ، ب 1 من المواقيت ، ح 6 . ( 3 ) الوسائل 11 : 309 ، ب 1 من المواقيت ، ح 7 . ( 4 ) جواهر الكلام 18 : 113 . ( 5 ) المبسوط 1 : 313 . الدروس 1 : 340 . العروة الوثقى 4 : 634 . ( 6 ) مستند الشيعة 11 : 184 . مستمسك العروة 11 : 267 . ( 7 ) الوسائل 11 : 307 ، ب 1 من المواقيت ، ح 2 . ( 8 ) انظر : الموسوعة الفقهية الكويتية 2 : 147 .