مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

445

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

قال الشيخ المفيد : « فإذا أتى منى فليقل . . . ثمّ يصلّي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والفجر ، ولا بأس أن يصلّي بغيرها إن لم يقدر ليدرك الناس بعرفات » ( « 1 » ) ، لكنّه قال قبل ذلك : « فإذا كان يوم التروية . . . يلبس ثوبيه ، يأتي المسجد الحرام حافياً وعليه السكينة والوقار فليطف اسبوعاً إن شاء ، ثمّ ليصلّ ركعتين لطوافه عند مقام إبراهيم عليه وآله السلام ، ثمّ ليقعد حتّى تزول الشمس ، فإذا زالت فليصلّ ستّ ركعات ، ثمّ ليصلّ المكتوبة . . . ثمّ ليلبّ حين ينهض به بعيره ويستوي به قائماً ، وإن كان ماشياً فليلبّ من عند الحجر الأسود » ( « 2 » ) . وقال السيد المرتضى : « فإذا كان يوم التروية فليغتسل وينشئ الإحرام من المسجد ويلبّي ، ثمّ يمضي إلى منى فليصلّ فيها الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة ، ويغدو إلى عرفات » ( « 3 » ) . واستدلّ لذلك بالأخبار الدالّة على إقامة صلاة ظهر يوم التروية بمنى ( « 4 » ) ، كخبر عمر بن يزيد في الصحيح عن الصادق عليه السلام : « فإذا كان يوم التروية فاصنع كما صنعت بالشجرة ، ثمّ صلّ ركعتين خلف المقام ، ثمّ أهلّ بالحجّ ، فإن كنت ماشياً فلبّ عند المقام ، وإن كنت راكباً فإذا نهض بك بعيرك ، وصلّ الظهر إن قدرت بمنى . . . » ( « 5 » ) . وكصحيح معاوية بن عمّار ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إذا انتهيت إلى منى فقل : وذكر دعاء وقال : ثمّ تصلّي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والفجر ، والإمام يصلّي بها الظهر لا يسعه إلّا ذلك ، وموسّع لك أن تصلّي بغيرها إن لم تقدر ، ثمّ تدركهم بعرفات . . . » ( « 6 » ) . وما روي عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إذا أردت أن تحرم يوم التروية فاصنع كما صنعت حين أردت أن تحرم . . . ثمّ تلبّي من المسجد الحرام كما لبيت حين أحرمت ، وتقول : لبيك بحجّة تمامها وبلاغها عليك ، فإن قدرت أن يكون رواحك إلى منى زوال الشمس ، وإلّا فمتى

--> ( 1 ) المقنعة : 408 . ( 2 ) المقنعة : 407 . ( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 68 . ( 4 ) انظر : المختلف 4 : 238 . كشف اللثام 6 : 44 . ( 5 ) الوسائل 12 : 397 ، ب 46 من الإحرام ، ح 2 . ( 6 ) الوسائل 13 : 524 - 525 ، ب 4 من إحرام الحجّ والوقوف بعرفة ، ح 5 .