مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

416

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

باللغة ، ولا يراد من العجم فيها من لا يتمكّن من أداء الكلمات على النهج الصحيح ، وحينئذٍ فلا تسقط عنه القراءة أو التلبية بمجرّد عجزه عن أداء الكلمات صحيحاً ؛ إذ لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح العارف باللغة العربية ، فالملحون يقوم مقام الصحيح . وثانياً : بما ورد في تكليف الأخرس ، كرواية السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « تلبية الأخرس وتشهّده وقراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه » ( « 1 » ) ، فإنّ المستفاد منها عدم جواز الاستنابة بالعجز عن أداء الكلمات ، فإذا ثبت جواز الاكتفاء بالمقدار الممكن في الأخرس - ولو بتحريك لسانه - ثبت في غيره أيضاً ، إذ لا يحتمل سقوط الحجّ أو سقوط التلبية عنه ، والمفروض أنّه لا دليل على الاستنابة ، فالمأمور بالتلبية نفس الأخرس أو العاجز عن أداء الكلمات الصحيحة ، فينتقل الواجب إلى الملحون ، فالاكتفاء بالملحون هو الأقوى ، وإن كان الجمع بينه وبين الاستنابة أحوط ( « 2 » ) . هذا مع تمكّن الشخص من أداء الكلمات بالعربية ولو ملحوناً ، وأمّا لو فرض عدم التمكّن حتى من الملحون دار الأمر بين الترجمة والاستنابة . وقد يشكل بأنّ هذا الشخص لم يجب عليه الحجّ ؛ لأنّه معذور عن أدائه فكيف تجب عليه الترجمة أو الاستنابة مع أنّهما فرع وجوب الحجّ عليه ؟ ولذا عليه أن ينتظر إلى العام القابل لكي يتعلّم أداء الكلمات صحيحاً ( « 3 » ) . وأمّا اللاحن من أهل اللسان الذي لا يقدر على التلبية صحيحة ، بأن يبدّل الحروف أو يغيّر الإعراب ، فيظهر ممّا تقدّم مع حذف الترجمة من وظيفته ، فإمّا يجب عليه ما استطاع ، أو هو مع الاستنابة . 4 - تلبية الأخرس : المشهور ( « 4 » ) انعقاد الإحرام للأخرس ، لكنّه بحاجة - مضافاً إلى عقد قلبه بها - إلى مبرز ، وهو تحريك لسانه والإشارة

--> ( 1 ) الوسائل 6 : 136 ، ب 59 من القراءة في الصلاة ، ح 1 . ( 2 ) معتمد العروة الوثقى 2 : 524 ، 525 . وانظر : تعاليق مبسوطة 9 : 280 - 281 . ( 3 ) معتمد العروة الوثقى 2 : 525 - 526 . ( 4 ) المختلف 4 : 83 . جواهر الكلام 18 : 223 .