مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
344
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
إلى التخيير ( « 1 » ) ، لكنه صرّح في القواعد تبعاً للمحقّق الحلّي ( « 2 » ) بأنّه : « لو نسي ما عيّنه تخيّر إذا لم يلزمه أحدهما ، وكذا لو شكّ هل أحرم بهما أو بأحدهما » ( « 3 » ) . وقال الفاضل الهندي : « لو شكّ هل أحرم بهما أو أحدهما معيّناً ؟ انصرف إلى ما عليه إن كان عليه أحدهما ، وإلّا تخيّر بينهما ولزمه أحدهما ، وإن كان الأصل البراءة وكان الإحرام بهما فاسداً فإنّ الأصل في الأفعال الصحّة » ( « 4 » ) . 2 - وكذا إذا شكّ أنّه هل أحرم بهما أو بأحدهما معيّناً أو مبهماً ، أما إذا علم أنّه إمّا أحرم بهما أو بأحدهما مبهماً فهو باطل بناء على اشتراط التعيين في النيّة كما تقدّم تفصيله . وأمّا بناءً على مبنى الشيخ الطوسي ومن تبعه من عدم اشتراط التعيين انعقد الإحرام وتخيّر ، كما يشمله إطلاق ما تقدّم منه « إن شكّ هل أحرم بهما أو بأحدهما فعل أيّهما شاء » وهو أعمّ على مختاره من أحدهما معيّناً ومبهماً ( « 5 » ) . 3 - وأمّا إذا كان في أثناء نوع خاصّ كأعمال الحجّ وشكّ في أنّه نواه أو نوى غيره ، بنى على أنّه نواه كما صرّح به السيد اليزدي وتبعه على ذلك المعلّقون حيث لم يعلّقوا عليه ؛ نظراً إلى جريان قاعدة التجاوز والصحّة ، وليس الشكّ في أصل النيّة حتى يكون الشكّ في أصل العنوان ( « 6 » ) . ولكن مع ذلك أشكل عليه السيد الحكيم وذهب إلى عدم جريان قاعدة التجاوز أو الصحّة هنا ؛ لأنّها « إنّما تجري مع الشكّ في تحقّق ما له دخل في تماميّة المعنون بعد إحراز عنوانه . والنيّة لمّا كانت بها قوام العنوان فمع الشكّ فيها يكون الشكّ في العنوان لا في المعنون » ( « 7 » ) . الثالثة : إذا نوى الجمع بين نسكين بإحرام واحد : ذهب الفقهاء إلى أنّه لا يجوز الجمع بين الحجّتين أو العمرتين في إحرام واحد بنيّة
--> ( 1 ) المنتهى 10 : 222 . التذكرة 7 : 237 . ( 2 ) الشرائع 1 : 245 . ( 3 ) القواعد 1 : 419 . ( 4 ) كشف اللثام 5 : 258 . ( 5 ) كشف اللثام 5 : 258 . جواهر الكلام 18 : 214 - 215 . ( 6 ) العروة الوثقى 4 : 662 ، م 11 . معتمد العروة 2 : 506 . ( 7 ) مستمسك العروة 11 : 375 .