مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
24
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
احبولة أوّلًا - التعريف : الاحبول والاحبولة بمعنى الحِبالة ، وهي المصيدة من أي شيء كانت ( « 1 » ) ، وجمع الاحبول أحابيل ، وجمع الحِبالة حَبائل ، يقال : حَبَلتُه واحتبلتُه إذا صِدتَه بالحبالة ( « 2 » ) . وليس للفقهاء إطلاق آخر غير المعنى اللغوي . ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث : يقع البحث عن حكم الصيد بالاحبولة وما يشابهها في فرعين من فروع الصيد : الأوّل : أنّ الحيازة الموجبة للملك هل تحصل بمجرد إثبات الصيد في الاحبولة - ولو لم يخرجه الصائد منها - أو أنّه لا يملكه إلّا بعد إخراجه منها ؟ الثاني : أنّ الصيد لو مات في الاحبولة والشرك فهل يحل بذلك لحمه أو لا ؟ أمّا بالنسبة للأوّل فقال العلّامة الحلّي : « لو أثبت صيداً في احبولة أو سمكة في شبكة فله بيعه وإن لم يأخذه » ( « 3 » ) . وصريح في حصول الملكيّة ومثله عبارات الآخرين . وأمّا بالنسبة للثاني فقال الشيخ الطوسي : « الاحبولة شيء ينصب للصيد يتعلّق به من حبلٍ أو شبكة أو شَرَك ونحو هذا ، فإذا وقع فيه فقتله لم يحل أكله ، سواء كان فيها سلاحٌ فجرحه وقتله أو لم يكن فيها سلاح ، بلا خلاف » ( « 4 » ) . وعدّه في كشف اللّثام في عداد ما يحرم من الصيد بالإجماع ( « 5 » ) ؛ لأنّه ذكاةٌ بغير قصد كما عن العلّامة ( « 6 » ) . فالنتيجة أنّه إذا أدرك الصائد ذكاته حل ، وإلّا فلا ( « 7 » ) . والكلام في تفصيل الحكمين وفي دليلهما موكول إلى محلّه . ( انظر : حيازة ، اثبات الصيد ، تذكية )
--> ( 1 ) القاموس المحيط 3 : 519 . لسان العرب 3 : 29 ، 30 . ( 2 ) المصباح المنير : 119 . معجم مقاييس اللغة 2 : 131 . ( 3 ) التذكرة 11 : 389 . ( 4 ) المبسوط 6 : 262 . ( 5 ) كشف اللثام 9 : 226 . ( 6 ) جامع الخلاف والوفاق : 539 . ( 7 ) الوسيلة : 358 .