مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

198

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

الوارث غير الحمل ، فهو حينئذٍ كالمال الذي يعلم عدد وارثيه . وأصالة عدم التعدّد في الحمل يمكن المناقشة في جريانها باعتبار رجوعها إلى تشخيص كيفيّة انعقاد النطفة ، وهي قاصرة عن إفادة ذلك . كما أنّ الظاهر إرادة مجرّد الاحتياط اللّازم مراعاته هنا بالعزل المزبور لا أنّه قسمة بحيث لو تلف ذلك المعزول لم يكن للحمل شيء فيما قبضوه ؛ ضرورة عدم الملك له قبل الولادة كي يتصوّر القسمة مع وليه ، فالمراد بذلك الجمع بين حقّي الموجود والحمل ، فلا تجري عليها أحكام القسمة ، اللّهم إلّا أن يدّعى الإجماع على ذلك ، لكنه كما ترى دون إثباته خرط القتاد » ( « 1 » ) . ( انظر : إرث ) ثالث عشر - سقوط الاحتياط عن كثير الشكّ والوسواسي : إنّ ما ذكر من موارد لزوم الاحتياط والاعتناء بالشك لإحراز الامتثال وفراغ الذمّة عن التكليف ، إنّما هو بالنسبة إلى المكلّف الذي تكون شكوكه متعارفة ، لا من كثر سهوه وشكّه ، والوسواسي ، فإنّه لا يجب عليهما الاحتياط ، بل لا يعتنيان بشكّهما كمن لا شكّ له ، بل صريح بعضهم لزوم عدم الاعتناء بحيث تبطل به الصلاة . قال المحقّق الحلّي قدس سره : « ولا حكم للسهو مع كثرته ، ويرجع في الكثرة إلى ما يسمّى في العادة كثيراً ، وقيل أن يسهو ثلاثاً في فريضة ، وقيل أن يسهو مرّة في ثلاث فرائض ، والأوّل أظهر » ( « 2 » ) . وقال العلّامة الحلّي قدس سره : « المطلب الثالث فيما لا حكم له : من نسي القراءة حتى يركع . . . ، أو كثر سهوه عادة ، أو سها الإمام مع حفظ المأموم ، وبالعكس ، فإنّه لا يلتفت في ذلك كلّه » ( « 3 » ) . وقال صاحب الوسائل في عنوان هذا الباب : « باب عدم وجوب الاحتياط على من كثر سهوه بل يمضي في صلاته ويبني على وقوع ما شكّ فيه حتى يتيقن الترك » ( « 4 » ) . وقال السيد اليزدي قدس سره : « الرابع : شك

--> ( 1 ) جواهر الكلام 39 : 73 - 74 . ( 2 ) الشرائع 1 : 118 . ( 3 ) القواعد 1 : 304 . ( 4 ) الوسائل 8 : 227 ، ب 16 من خلل الصلاة .