مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

197

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

فالأقرب صرفه إلى المجاز ] : « لأنّ هذا اللفظ ليس بمهملٍ ، فله معنى يفهم منه عند الإطلاق - وهو الحقيقي - ومع تعذّره فعلى المجاز ، ويحتمل عدمه ؛ لأنّ اللفظ عند الإطلاق إنّما يحمل على الحقيقة لا على المجاز - وإن بطل التصرّف - وهو الأصحّ عندي ؛ لأنّ أصل صيانة مال الغير [ وهو الموصي هنا ] إلى ناقل قطعي أقوى من أصل صيانة التصرّف عن البطلان ، ولأنّ المجاز على خلاف الأصل ، فلا يرجّح على ما بُني على الاحتياط التام - وهو التصرّف في مال الغير ، والحكم بنقله عنه - » ( « 1 » ) . ومن موارد ذلك حكمهم ( « 2 » ) بلزوم عزل سهم الحمل من التركة احتياطاً . قال المحقّق النجفي : « لا خلاف أجده بين الأصحاب في أنّه يوقف ويعزل للحمل نصيب ذكرين احتياطاً عن تولده كذلك ، بل لولا ندرة الزائد لعزل أزيد من ذلك ، فلو اجتمع مع الحمل ذكر أعطي الثلث وعزل للحمل الثلثان ، أو أنثى أعطيت الخمس حتّى يتبين حال الحمل ، فإنّ ولد حيّاً كما فرض وإلّا وزّع التركة بينهم على حسب ما يقتضيه حال الحمل ، وإن ولد ميّتاً خصّ باقيها بالولد الموجود . ولو كان هناك ذو فرض أعطي النصيب الأدنى إن كان ممّن يحجبه الحمل من الأعلى إليه ، كالزوجة والامّ مع عدم ولد هناك أصلًا ، فإن ولد ميّتاً أكمل النصيب ، وإن ولد حيّاً روعي حاله وقسّم التركة على حسبها . والحاصل أنّه متى كان هناك حمل وطلب الورثة القسمة فمن كان محجوباً به كالاخوة لم يعط شيئاً حتّى يتبيّن الحال ، ومن كان له فرض لا يتغيّر بوجوده وعدمه - كنصيب الزوجين والأبوين إذا كان معه ( مع خ ل ) ولد - يعطى كمال نصيبه ، ومن ينقصه ولو على بعض الوجوه يعطى أقلّ ما يصيبه على تقدير ولادته على وجه يقتضيه ، كالأبوين إذا لم يكن هناك ولد غيره . ولعلّ الوجه في جميع ذلك - بعد ظهور الإجماع عليه وعلى كون الحمل مانعاً من إرث غيره - هو أصالة السلامة في الحمل والتولّد حيّاً ، وعدم انتقال المال إلى

--> ( 1 ) الإيضاح 2 : 503 . ( 2 ) انظر : الشرائع 4 : 48 . مستند الشيعة 19 : 110 .