مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
194
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
وذلك كالشكّ في ذكر السجدة قبل رفع الرأس عنها ، والشكّ في صحّة قراءة جزءٍ من فاتحة الكتاب ، أو شوط من أشواط طواف الحجّ قبل الفراغ منه . وقد اتفقوا على لزوم الإتيان بالجزء المشكوك على وجهه الصحيح وتحصيل اليقين ببراءة الذمّة ؛ حيث لا تجري قاعدة التجاوز والفراغ قبلهما ، فيجب الاعتناء بالشكّ والاحتياط . قال المحقّق الحلّي قدس سره : « إذا شكّ في شيء من أفعال الصلاة ثمّ ذكر ، فإن كان في موضعه أتى به وأتمّ ، وإن انتقل مضى في صلاته ، سواء كان ذلك الفعل ركناً أو غيره ، وسواء كان في الأوليين أو الأخريين على الأظهر » ( « 1 » ) . وقال المحقّق النجفي قدس سره : « كالشكّ في التكبير قبل أن يدخل في القراءة ، وكالشكّ في القراءة قبل الركوع ، والركوع قبل السجود ، إلى غير ذلك من الأفعال المذكورة في كتب الفقهاء » ( « 2 » ) . وقال السيد الخوئي قدس سره : « من شكّ في فعل من أفعال الصلاة فريضة كانت ، أو نافلة . . . وقد دخل في الجزء الذي بعده مضى ولم يلتفت ، . . . وإذا شك قبل أن يدخل في الجزء الذي بعده وجب الإتيان به ، كمن شكّ في التكبير قبل أن يقرأ ، أو في القراءة قبل أن يركع ، أو في الركوع قبل السجود وإن كان الشكّ حال الهويّ » ( « 3 » ) . وأمّا إذا كان الشكّ في صحّة الواقع بعد الفراغ منه فلا يلتفت إليه وإن لم يدخل في غيره ( « 4 » ) . وكذلك إذا علم بترك الجزء سهواً ، قال المفيد قدس سره : « ومن سها عن القراءة حتى يركع مضى في صلاته ولا إعادة عليه ، فإن سها عن قراءة الحمد ثمّ ذكرها قبل الركوع وقد قرأ بعدها سورةً أو بعضها رجع فقرأ الحمد ثمّ أعاد السورة » ( « 5 » ) . ( انظر : صلاة )
--> ( 1 ) الشرائع 1 : 116 . ( 2 ) جواهر الكلام 12 : 312 . ( 3 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 278 - 279 ، م 858 . ( 4 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 279 - 280 ، م 860 . ( 5 ) المقنعة : 147 .