مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
192
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
السند والمعنى » ( « 1 » ) . لكن رواية السكوني - كما صرّح به المحقّق نفسه - قد عمل بها الأصحاب ، مضافاً إلى وثاقته ، فلا محذور في العمل به ، ولذلك أفتى بمضمونها الأصحاب ، بل وحتّى المحقّق قدس سره في الشرائع قائلًا : « ويجب عنده الطلب ، فيضرب غلوة سهمين في كل جهة من جهاته الأربع إن كانت الأرض سهلة ، وغلوة سهم إن كانت حزنة » ( « 2 » ) . وقال السيد الحكيم قدس سره : « وإن احتمل وجوده [ أي الماء ] في الفلاة وجب عليه الطلب فيها بمقدار رمية سهم في الأرض الحزنة وسهمين في الأرض السهلة في الجهات الأربع إن احتمل وجوده في كل واحد منها . . . » . وقال أيضاً : « إذا طلب الماء فلم يجد فتيمّم وصلّى ، ثمّ تبيّن وجوده في محلّ الطلب من الرمية أو الرميتين أو الرّحل ، أو القافلة صحّت صلاته ، ولا تجب الإعادة ولا القضاء » ( « 3 » ) . نعم ، احتاط بعضهم لزوماً بالإعادة دون القضاء كالسيد الخوئي والشهيد الصدر ( « 4 » ) ، ولعلّه لرواية زرارة الماضية . كلّ ذلك إذا لم يعلم المكلّف وجود الماء خارج الفلاة بما يتمكّن من الوصول إليه ، وإلّا فيجب عليه الخروج للطلب ولو تعدّى السهمين ؛ وذلك لأنّه واجد للماء حينئذٍ فيجب عليه الوضوء . قال السيد الحكيم : « إذا علم بوجود الماء في خارج الحدّ المذكور وجب عليه السّعي إليه - وإن بَعُد - إلّا أن يلزم منه مشقّة عظيمة » ( « 5 » ) . وأضاف إليه الشهيد الصدر في تعليقته على هذه المسألة : « أو يكون الماء بعيداً بدرجة لا يصدق معها الوجدان » ( « 6 » ) . والتفصيل في محلّه . ( انظر : تيمّم )
--> ( 1 ) المعتبر 1 : 393 . ( 2 ) الشرائع 1 : 46 . ( 3 ) المنهاج ( الحكيم ) 1 : 131 ، 133 ، م 1 ، 11 . وانظر : المنهاج ( الخوئي ) 1 : 95 ، م 342 . ( 4 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 97 ، م 352 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 133 ، م 11 ، تعليقة الشهيد الصدر ، رقم 274 . ( 5 ) المنهاج ( السيد الحكيم ) 1 : 132 ، م 4 . ( 6 ) المنهاج ( الحكيم ) 1 : 132 ، م 4 ، تعليقة الشهيد الصدر ، رقم 271 .