مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

186

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

وأيضاً : « يحرم الاستنجاء بالمحترمات وكذا بالعظم والروث على الأحوط » ( « 1 » ) . ومثال الثاني قوله قدس سره : « يجب أن يكون المسح بباطن الكفّ الأيمن على الأحوط وإن كان الأقوى جوازه بظاهره ولا يتعيّن الأيمن على الأقوى » ( « 2 » ) . وفي كثير من المواطن يقيّدونه باللزوم أو الاستحباب توضيحاً فيقولون : الأحوط لزوماً أو استحباباً كذا . وأيضاً من الألفاظ الدالّة على الاحتياط قولهم : « فيه إشكال » أو « فيه تأمّل » أي في الحكم ، فإذا ذكر أحدهما غير مقرون بالفتوى على خلافه فهو لزومي ، وإذا ذكر مقروناً بها فهو استحبابي . فعلى ذلك إن قيل : « المشهور كذا أو قيل كذا ، وفيه تأمّل ، أو فيه إشكال » فهو احتياط واجب ، لعدم اقترانه بالفتوى . ولو قيل : « يجوز كذا على إشكال أو على تأمّل » أو قيل « يجب كذا على إشكال » فالاحتياط في مثله استحبابي ؛ لاقترانه بالفتوى ( « 3 » ) . حادي عشر - طرق الاحتياط : يجب أن يكون الشخص المحتاط عارفاً بموارد الاحتياط وكيفيّته اجتهاداً أو تقليداً . وتختلف طرق الاحتياط باختلاف نوع التكليف المشكوك . ففي الشبهة الوجوبيّة حكماً أو موضوعاً يحصل الاحتياط واليقين بالفراغ بالجمع بين المحتملات في الدوران بين المتباينين وبإتيان الأكثر جزءاً أو شرطاً في موارد دوران الأمر بين الأقل والأكثر . وفي الشبهة التحريميّة يتحقّق الامتثال اليقيني بالترك والكفّ عن كل ما يحتمل أن يكون حراماً ، سواء كانت الشبهة حكميّة أو موضوعيّة ، مقرونة بعلم إجمالي أو غير مقرونة به ، بل مشكوكاً بشكّ بدوي . كما أنّ الاحتياط في الأسباب الشرعيّة وسائر المجعولات والمركّبات كالعقد والإيقاع والتذكية والوضوء والكفن

--> ( 1 ) تحرير الوسيلة 1 : 15 ، م 4 . ( 2 ) تحرير الوسيلة 1 : 19 ، م 14 . ( 3 ) انظر فيما ذكرنا : المنهاج ( الخوئي ) 1 : 12 ، م 31 .