مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
73
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
من العقد على بعضها . . . » ( « 1 » ) . وقال المحقق النائيني : « لأنّ حكم الإجازة حكم البيع ابتداءً ، فكما يجوز للمالك بيع بعض ماله ابتداءً فكذلك يجوز له إجازة بعضه » ( « 2 » ) . وقال السيد الحكيم : « فلا ينبغي التأمل في الصحة » ( « 3 » ) . وقال السيد الخوئي في وجه الصحة : « لأنّ البيع الواحد الواقع على شيئين أو أشياء إنّما ينحلّ إلى بيوع عديدة ، فكما يجوز بيع واحد على انفراده ابتداءً فكذلك يجوز إجازة البيع في واحد منها دون الآخر . . . » ، ثمّ قال : « وبالجملة لا نعرف وجهاً لبطلان البيع في هذه الصورة ، بل جرى على هذا النهج كلمات الفقهاء في بيع ما يَملِك وما لا يَملِك أو ما يُملك وما لا يُملك » ( « 4 » ) . أمّا إذا كان الاختلاف بين الإجازة والعقد الفضولي من حيث الاشتراط ، ففي هذا الحال تارة يقع الشرط في ضمن العقد وأخرى يقع في ضمن الإجازة ، وكذلك قد يكون الشرط للمالك على الأصيل وقد يكون للأصيل على المالك . فإن كان الشرط ضمن العقد فأجاز المالك العقد مجرداً عن الشرط ، فقد حكم بعض المتأخّرين بالبطلان ، بناءً على عدم قابلية العقد للتبعيض من حيث الشرط ، قال الشيخ الأنصاري : « ولو أوقع العقد على شرط فأجازه المالك مجرداً عن الشرط ، فالأقوى عدم الجواز ، بناءً على عدم قابلية العقد للتبعيض من حيث الشرط وإن كان قابلًا للتبعيض من حيث الجزء » ( « 5 » ) ، وقال المحقق الخراساني : « إذا عقد على الشرط ، وأجيز بدونه ، فإنّه لا تطابقه إلّا إذا قيل بالانحلال فيه أيضاً » ( « 6 » ) . وقد اختار البعض القول بالصحة لو كان الشرط للمالك فأجاز العقد بلا شرط ، منهم المحقق النائيني حيث قال : « ( الشرط ) لو كان للمالك فلا إشكال في صحة إجازة العقد بلا شرط على ما هو التحقيق من أنّ
--> ( 1 ) ( ) حاشية المكاسب ( الخراساني ) : 70 . ( 2 ) ( ) منية الطالب 2 : 101 . ( 3 ) ( ) نهج الفقاهة : 411 . ( 4 ) ( ) مصباح الفقاهة 4 : 229 - 230 . ( 5 ) ( ) المكاسب 3 : 430 . ( 6 ) ( ) حاشية المكاسب ( الخراساني ) : 70 .