مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

374

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

بصرف أكثر العمر فيه وفي ازدياده . وأفتى بمضمونها بعض الفقهاء ( « 1 » ) . فقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع أنّه قال : « ألا أنّ الروح الأمين نفث في روعي أن لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا اللَّه وأجملوا في الطلب ، ولا يحملنّكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بمعصية اللَّه . . . » ( « 2 » ) . وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « الدنيا دول فاطلب حظّك منها بأجمل الطلب » ( « 3 » ) . وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « لو كان العبد في جُحر لأتاه رزقه ، فأجملوا في الطلب » ( « 4 » ) . ولعلّ في حكمهم بكراهة دخول السوق قبل الغير بأن يكون أوّل من دخل فيه ( « 5 » ) وكراهة أن يطلب التاجر الغاية من الربح فيما يبيع ويشتري ( « 6 » ) إشارة وتأييداً للمقام وإن كان بكلّ منهما رواية مستقلة ( « 7 » ) . ثمّ إنّ هذا لا ينافي ما استفاضت به الأخبار من الحثّ على طلب الرزق والكسب الحلال ( « 8 » ) كما لا يخفى . ( انظر : تجارة ) أجمة ( انظر : آجام ) إجناب ( انظر : جنابة )

--> ( 1 ) ( ) مستند الشيعة 14 : 18 ، حيث قال : « ومنها الإجمال في الطلب بأن لا يصرف أكثر أوقاته فيه ، ففي صحيحة الثمالي : « فاتقوا اللَّه وأجملوا في الطلب » ، وفي مرسلة بن فضّال : « فليكن طلب المعيشة فوق كسب المضيع ودون طلب الحريص الراضي بدنياه المطمئن بها » . كما أنّ الحرّ العاملي [ الوسائل 17 : 44 ، ب 12 من مقدمات التجارية ] جعل عنوان بابه « باب استحباب الإجمال في طلب الرزق » فهو قائل به . ( 2 ) ( ) الوسائل 17 : 44 ، ب 12 من مقدمات التجارة ، ح 1 . ( 3 ) ( ) الوسائل 17 : 47 ، ب 12 من مقدمات التجارة ، ح 10 . ( 4 ) ( ) الوسائل 17 : 46 ، ب 12 من مقدمات التجارة ، ح 5 . ( 5 ) ( ) السرائر 2 : 233 . التبصرة : 199 . ( 6 ) ( ) النهاية : 373 . ( 7 ) ( ) الوسائل 17 : 468 ، ب 60 من آداب التجارة . ( 8 ) ( ) انظر : الوسائل 17 : 44 ، ب 12 من مقدمات التجارة .