مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

375

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

أجنبي أوّلًا - التعريف : أجنبي كالنسبة ( « 1 » ) إلى أجنب ، وهو نعت بمعنى البعيد والغريب ( « 2 » ) . من جنب يجنب جنباً وجنابة أي بَعُد ، يقال : رجل أجنب وأجنبي أي البعيد في القرابة ( « 3 » ) . والشائع في لسان العامة بل الفقهاء تأنيثه بالتاء فيقال أجنبية ولكن صريح غير واحد من أهل اللغة انّه لا يؤنّث ، وأنّ الذكر والأنثى فيه سواء ( « 4 » ) ، كما أنّ الروايات أيضاً خالية عن هذا التعبير . وليس له معنى اصطلاحي ، بل يراد منه في المقامات المختلفة ما يناسب المعنى اللغوي ولو بضرب من التوسّع والمجاز كما قيل ( « 5 » ) . فالأجنبي عن الإنسان هو البعيد عنه في القرابة ، والأجنبي عن المرأة هو غير المحرم لها ، والأجنبي عن عقد أو تكليف أو غيره هو من لا صلة له بهذه الأمور ، والأجنبي عن البلد من ليس من أهله ، والأجنبي عن علم أو صنعة من لا معرفة له بهما ، وهكذا . ثانياً - ما يصير به الأجنبي ذا علاقة : هناك أمور توجب صيرورة الأجنبي عن شيء ذا علاقة به وتتغيّر بتبعه أحكامه تكليفاً أو وضعاً : فمنها : العقد ، كعقد النكاح الذي تصير به المرأة الأجنبية زوجة وتترتّب عليها أحكام الزوجية ، وكعقد الوكالة الذي به تصير تصرّفات الوكيل نافذة . ومنها : الإذن والتفويض ، كإذن الفقيه لغيره بالتصرف في سهم الإمام عليه السلام بصرفه في بعض الوجوه ، وإذن وليّ الميت

--> ( 1 ) ( ) تاج العروس 2 : 153 ، حيث قال لدى تعرضه للغة أريحي : « كما يقال للصلت : المنصلت الأصلتي وللمجتنب : أجنبي - ثمّ قال : - العرب تحمل كثيراً من النعت على أفعليّ فيصير كالنسبة » . ( 2 ) ( ) تاج العروس 1 : 189 . ( 3 ) ( ) لسان العرب 2 : 373 . المعجم الوسيط : 138 . ( 4 ) ( ) العين 6 : 148 . لسان العرب 2 : 373 . ( 5 ) ( ) أساس البلاغة : 65 ، حيث قال : « من المجاز . . . وهو أجنبي عن هذا الأمر ، أي لا تعلّق له به ولا معرفة » . المعجم الوسيط : 138 .