مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

187

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

بأنّ الأولى أن لا يزيد الجلوس على ثلاثة أيّام ( « 1 » ) ، ولم يقيّدها البعض الآخر بذلك ، بل ذكر أنّ الجلوس للتعزية لا حدّ له ( « 2 » ) . ( انظر : تعزية ) 25 - اجتماع التكاليف والحقوق المالية : أ - اجتماع الزكاة والدين في مال الانسان : قد تجتمع الزكاة الواجبة مع الدين في مال الانسان ، وحينئذٍ قد يقع الكلام في مقام الأداء في أولوية أي الحقّين في التقديم ، وهذا تارة يكون في زمن حياة صاحب المال ، وأخرى بعد وفاته واخراج الوارث لها . قال المحقق النراقي : « الدين لا يمنع وجوب الزكاة ، سواء استوعب الدين النصاب أم لا ، وسواء كان للمديون مال سوى النصاب أم لا ، اجماعاً كما في المنتهى والتذكرة وشرح المفاتيح ، وفي المفاتيح بلا خلاف » ( « 3 » ) . وقد تعرّض السيد اليزدي إلى مسألة التقدّم في الأداء وبيان أولوية كل من الحقّين في التقدّم في الأداء . وتبعه في ذلك بعض المعلّقين على المسألة في كتابه العروة الوثقى ( « 4 » ) . وقد أفتى المعظم بأنّه في حال حياته تقدّم الزكاة على الدين ما دامت عينها موجودة ، وأمّا مع تلف العين وصيرورتها في الذّمة يكون حالها حال سائر الديون . وأمّا بعد وفاته واجتماع الزكاة والدين في التركة ، فإن كان الموت بعد تعلّق وجوب الزكاة وجب إخراج الزكاة أوّلًا ، سواء كان الدين مستغرقاً أم لا ، ولا يجب التحاصّ مع الغرماء . وهذا هو المشهور بين الفقهاء ( « 5 » ) ، إلّا أنّ الشيخ الطوسي في المبسوط ( « 6 » ) ذهب إلى وجوب التحاصّ . نعم ، لو تلفت عين الزكاة في حياته بالتفريط وصارت في الذمة ، قال معظمهم

--> ( 1 ) ( ) تحرير الوسيلة 1 : 96 . هداية العباد 1 : 91 - 92 . ( 2 ) ( ) جواهر الكلام 4 : 327 . العروة الوثقى 2 : 124 . ( 3 ) ( ) مستند الشيعة 9 : 59 . ( 4 ) ( ) العروة الوثقى 4 : 95 . تعليقة الخميني ، الگلبايگاني . مستمسك العروة 9 : 208 . ( 5 ) ( ) مستمسك العروة 9 : 168 . ( 6 ) ( ) المبسوط 1 : 219 .