مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

188

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

بوجوب التحاصّ بين أرباب الزكاة وبين الغرماء كسائر الديون ( « 1 » ) . ( انظر : زكاة ، دين ) ب - اجتماع الزكاة والخمس مع الكفارة والنذر وديون الناس وعدم وفاء المال لأداء الجميع : إذا كان على الشخص خمس أو زكاة وكان عليه أيضاً من دين الناس والكفارة والنذر والمظالم ما يضيق ماله عن أداء الجميع ، فهنا أيضاً يقع الكلام تارة إذا أراد الأداء أثناء حياته ، وأخرى إذا مات وكانت عليه هذه الأمور وضاقت التركة . أمّا الصورة الأولى فإن كانت العين التي فيها الخمس أو الزكاة موجودة وجب تقديمها على البقية ، كما تقدّم ذلك في المسألة السابقة ، وهو الذي عليه الأكثر . وإن لم تكن موجودة فقد حكم البعض بالتخيير في تقديم أيّها شاء ولم يوجب التوزيع ( « 2 » ) . وحكم بعض آخر بتقديم غير النذر والكفارة عليهما ( « 3 » ) . وأمّا الصورة الثانية - بعد موته - فذهب الأكثر إلى القول بالتوزيع بالنسبة ( « 4 » ) ، عدا بعض المعاصرين حيث قال : « هذا في غير النذر والكفارة ، وأمّا هما فلا يخرجان من الأصل حتى يجب التوزيع بالإضافة اليهما في عرض الديون » ( « 5 » ) . ( انظر : زكاة ، خمس ) ج‍ - اجتماع الحجّ مع ديون الناس أو الزكاة والخمس على المكلّف : من المسائل التي تعرّض لها الفقهاء مسألة اجتماع الحجّ المستقر في الذمة مع ديون للناس على المكلّف ، ولا إشكال في وجوب أداء الحج وأداء الدين إن وفى المال بكلا الأمرين . إنّما يقع الكلام في حال قصور المال عن أدائهما ، وكان لا يفي إلّا بأحد الأمرين ، وهنا تارة يبحث في حكم

--> ( 1 ) ( ) مستند الشيعة 9 : 60 . جواهر الكلام 15 : 48 . العروة الوثقى 4 : 79 - 80 . ( 2 ) ( ) العروة الوثقى 4 : 193 . مستمسك العروة 9 : 378 . ( 3 ) ( ) العروة الوثقى 4 : 193 ، تعليقة 1 ( للسيد الخوئي ) . ( 4 ) ( ) التذكرة 5 : 30 . جواهر الكلام 15 : 48 . العروة 4 : 193 . ( 5 ) ( ) العروة الوثقى 4 : 193 ، ( الخوئي ) .