مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

168

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

اجتماع العقود التي لا عوض فيها كالهبة والرهن مثلًا . اجتماع مبيعين أو أكثر في عقد واحد وعوض واحد : قد يتفق أن يجتمع شيئان أو أكثر في عقد واحد في مقابل عوض واحد ، ولذلك مصاديق مختلفة : منها : أن يكون مالك الشيئين واحداً ، كما لو باع المالك قميصه وثوباً آخر له بعوض واحد في عقد واحد ، ولا خلاف بين الفقهاء في صحة مثل هذا العقد . ومنها : أن يكون كل من المبيعين في العقد الواحد لمالك غير مالك الآخر . فهنا اختلف الفقهاء في حكم البيع على أقوال : الأوّل : بطلان البيع ؛ وذلك لأنّ هذا العقد بمنزلة عقدين لتعدد المالك ، وثمن كل مبيع منهما مجهول ، واختار هذا القول الشيخ الطوسي في الخلاف ( « 1 » ) ، والقاضي ابن البرّاج ( « 2 » ) . الثاني : البطلان إذا كان المبيعان مختلفي القيمة والصحة وإن كانا متقاربين فيها ، وقد اختاره الشيخ الطوسي في المبسوط ( « 3 » ) . الثالث : الصحة مطلقاً سواء كان المبيعان مختلفي القيمة أو متساويين ، وهو المشهور بين الفقهاء ( « 4 » ) . اجتماع عدّة نساء في نكاح واحد ومهر واحد : ونحو ما تقدّم لو تزوج شخص أكثر من امرأة في عقد واحد وبمهر واحد ، فالمشهور صحة النكاح ، قال الشهيد الثاني : « صحّ النكاح عندنا ، لوجود المقتضي له وهو العقد الجامع لشرائطه ، وانتفاء المانع ، إذ ليس إلّا جمع المهور على شيءٍ واحد ، وهو لا يصلح للمانعية ؛ لأنّه على تقدير الصحة يظهر حق كل واحدة بالتوزيع ، وعلى تقدير البطلان لا يؤثر في العقد » ( « 5 » ) ، وقال الأكثر بصحة المهر ( « 6 » ) ؛ لأنّه معلوم جملة ، وإن اختلفوا في كيفية تقسيطه عليهن ، حيث ذهب البعض إلى

--> ( 1 ) ( ) الخلاف 3 : 335 . ( 2 ) ( ) جواهر الفقه : 63 . ( 3 ) ( ) المبسوط 2 : 356 . ( 4 ) ( ) المختلف 5 : 242 . الحدائق 21 : 196 . جواهر الكلام 22 : 311 . ( 5 ) ( ) المسالك 8 : 171 . ( 6 ) ( ) المبسوط 4 : 291 . المختلف 7 : 176 . الارشاد 2 : 15 .