مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
154
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
الجميع ، ويكون أداءً بالنسبة إلى ما لم يقصد ؛ لتحقق ما هو مقدمتها على الفرض ، وكذا الحال في الغايات المستحبة . وأمّا إذا اختلفت الغايات المقصودة في الوضوء المأتي به ، بأن يكون بعضها من الغايات الواجبة والمستحبة وذلك كالوضوء بعد الفجر ، حيث إنّ له غايتان : إحداهما : نافلة الفجر المستحبة . وثانيتهما : صلاة الفجر الواجبة ، وفي هذه الصورة قد يأتي المكلّف بالوضوء بقصد كلتا الغايتين ، ولا إشكال في صحته وقتئذٍ ، ويجوز له الدخول في كلٍّ منهما ؛ لاندكاك الأمر الاستحبابي في الأمر الوجوبي . وقد يأتي به بقصد الغاية الواجبة ، وفي هذه الصورة أيضاً لا إشكال في صحته وجواز دخوله في كلتا الغايتين . وإنّما الخلاف والنزاع فيما إذا أتى بالوضوء بقصد الغاية المستحبة ، فهل يحكم حينئذٍ بصحة وضوئه ويسوغ له الدخول في كلتا الغايتين المترتبتين عليه ، أو يحكم بالبطلان ولا يترتب عليه شيء من غايتيه ( « 1 » ) ؟ وتفصيل الكلام في هذا البحث في محله . ( انظر : وضوء ) وكذا يقع الكلام إذا اجتمعت عليه أغسال متعددة ، فإمّا أن يكون جميعها واجباً ، أو يكون جميعها مستحباً ، أو بعضها واجباً وبعضها مستحباً ، ثمّ إمّا أن ينوي الجميع أو البعض ، فإن نوى الجميع بغسلٍ واحد ، قيل : صح في الجميع ( « 2 » ) . ( انظر : غسل ) 6 - الاجتماع في الأذان : ذهب جمع من فقهائنا إلى جواز الأذان في المكان الواحد لو تعدد المؤذنون وإن زادوا على اثنين ( « 3 » ) ، واقتصر البعض في الجواز على الاثنين دون الأكثر ( « 4 » ) . وفصّل بعض ( « 5 » ) بين الأذان الاعلامي وبين أذان الصلاة جماعة ، حيث قال بكراهة الاجتماع في الأذان مطلقاً دفعة
--> ( 1 ) ( ) انظر : العروة الوثقى 1 : 366 ، م 6 . مستمسك العروة 2 : 308 - 311 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 4 : 32 - 38 . ( 2 ) ( ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 6 : 61 - 67 . العروة الوثقى 1 : 553 ، م 15 . ( 3 ) ( ) الشرائع 1 : 77 . جامع المقاصد 2 : 178 . المبسوط 1 : 98 . ( 4 ) ( ) الخلاف 1 : 290 . ( 5 ) ( ) الحدائق الناضرة 7 : 349 .