مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

155

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

أو ترتيباً في الوقت الواحد أو المحل الواحد في الأوّل ، وأجازه في الثاني مع تعدد الجماعات . وخالف البعض في الاجتماع مطلقاً مع وحدة المحل وضيق الوقت ، منهم المحقق العاملي في المدارك حيث قال : « إنّ المعتمد كراهة الاجتماع في الأذان مطلقاً ؛ لعدم الورود من الشرع ، وكذا أذان الواحد بعد الواحد في المحل الواحد . أمّا مع اختلاف المحل وسعة الوقت ( بمعنى عدم اجتماع الأمر المطلوب في الجماعة من الإمام ومن يعتاد حضوره من المأمومين ) فلا مانع منه » ( « 1 » ) . ( انظر : أذان ) 7 - الاجتماع للصلاة : الاجتماع في الفرائض اليومية سنّة مؤكّدة ، بل صرّح جمع من فقهائنا بأنّه ضرورة من الدين ( « 2 » ) ، بل استحبابه يشمل القضاء أيضاً كما صرّح به بعض الفقهاء ( « 3 » ) ، بل وبعض غير اليومية من الفرائض ، كصلاة الآيات ( « 4 » ) . واستحباب الجماعة في الصلاة قامت عليه سيرة المتشرعة المتصلة بزمن المعصومين عليهم السلام ، ونطقت به الروايات المستفيضة البالغة حدّ التواتر . ولا يجب الاجتماع في الصلاة إلّا في صلاة الجمعة حيث يشترط في صحتها ، وكذلك يجب في صلاة العيدين مع اجتماع شرائط الوجوب فيها . ولا يشرع الاجتماع في شيءٍ من النوافل على الاطلاق عدا ما استثني كصلاة الاستسقاء ، فالمشهور جواز الجماعة فيها ، وكصلاة العيدين مع عدم اجتماع شرائط الوجوب حيث وردت في ذلك روايات عديدة ، مضافاً إلى قيام سيرة المتشرعة المتصلة بزمن المعصومين عليهم السلام على المنع مطلقاً ، إذ لم يعهد من أحد منهم إقامة الجماعة في شيءٍ من النوافل . وللتفصيل انظر : ( صلاة الجماعة ) .

--> ( 1 ) ( ) مدارك الأحكام 3 : 298 . ( 2 ) ( ) انظر : جواهر الكلام 13 : 135 . مستند الشيعة 8 : 13 . مفاتيح الشرائع 1 : 159 . ( 3 ) ( ) الذكرى 4 : 374 . روض الجنان 2 : 965 . ( 4 ) ( ) تذكرة الفقهاء 4 : 184 . ذخيرة المعاد : 326 . مستند الشيعة 6 : 257 .