مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

153

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

الثاني بقلّة الأخبار المستدلّ بها عليه ( « 1 » ) ، وعدم تمامية الوجوه التي تمسّك بها القائلون بهذا القول ( « 2 » ) . والثمرة بين القولين تظهر في ترك الحامل الصلاة إذا رأت الدم وكان بصفة الحيض على المشهور ، وأدائها الصلاة على القول الثاني . وللتفصيل انظر : ( حيض ) . 4 - اجتماع نفاسين : يمكن تصوّر اجتماع نفاسين عند المرأة بولادتها لتوأمين أو أكثر ، كما لو تعدّدت الولادة وكانت كل واحدة منها ولادة مستقلة ، بأن ولدت ولداً ورأت الدم وبعد خمسة أيّام ولدت ولداً آخر ورأت الدم ، وبعد خمسة أيّام ولدت ثالثاً . ولا إشكال في أنّ كل واحدة من هذه الولادات موضوع مستقل ولها حكمها ، وتحسب العشرة أيّام بعد رؤية الدم عقيب كل ولادة ، وتتداخل ولادتان أو أكثر في مقدار من العشرة ، فإنّ الولادة الأولى والثانية في الأيّام الخمسة الوسطى - أي من اليوم الخامس إلى العاشر - متداخلتان ، أي اجتمع النفاسان فيهما ( « 3 » ) . والتفصيل يراجع في محله . ( انظر : نفاس ) 5 - الطهارة وحكم اجتماع غايات عديدة لها : لا شبهة في أنّ للوضوء غايات متعددة قد يقصدها المتوضئ جميعها أو بعضها في وضوءه ، وقد تكون الغايات واجبة كلّها ، أو مستحبة كذلك ، أو تجتمع الواجبة والمستحبة في الوضوء الواحد . وقد وقع البحث في جواز قصد الكل أو البعض ، وحصول الامتثال بالنسبة إلى المتوضي واستحقاقه للثواب . ولا إشكال في أنّه إذا قصد المتوضئ الجميع حصل امتثال الجميع وأثيب عليه ، وإن قصد البعض حصل الامتثال بالنسبة إليه ويثاب عليه ، لكن يصح بالنسبة إلى

--> ( 1 ) ( ) الوسائل 2 333 ، ب 30 من الحيض ، ح 12 ، 13 . ( 2 ) ( ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 6 : 104 - 107 . ( 3 ) ( ) انظر : الروضة 1 : 394 . المسالك 1 : 76 - 77 . جواهر الكلام 3 : 393 . العروة الوثقى 1 : 647 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 7 : 244 .