مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
118
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
المملوك والزوجة في توقف انعقاده على الإذن من المولى أو الزوج ، وألحق بعضهم كالعلامة الحلّي ( « 1 » ) والشهيد الأوّل ( « 2 » ) الولد بهما أيضاً ، فلا ينعقد نذره إلّا بإذن والده . كما أنّ الظاهر من كلماتهم اعتبار الإذن السابق المقابل للإجازة اللاحقة . نعم كلام بعضهم كالمحقق الحلّي في الشرائع ( « 3 » ) والشهيد في اللمعة ( « 4 » ) يفهم منه كفاية الإجازة اللاحقة في صحة نذر المملوك . إلّا أنّ الإجازة هنا أيضاً يراد بها مطلق الرضا اللاحق لا الإجازة بالمعنى المتقدم في إجازة المالك . ومن الفقهاء من فصّل بين الموارد الثلاثة حيث لم يعتبر إذن الوالد أو إذن الزوج في انعقاد نذر كل من الولد والزوجة - إذا لم يكن منافياً لحقّه - واعتبر إذن السيد في انعقاد نذر مملوكه ( « 5 » ) . وهناك من لم يعتبر إذن الزوج والمالك والوالد في نذر الزوجة أو المملوك والولد ، فيصح نذرهم وإن لم يأذنوا ( « 6 » ) . رابعاً - الإجازة بمعنى الإذن أو النصب : 1 - الإجازة بمعنى الإذن : قد يستعمل لفظ الإجازة ويقصد به معنى الإذن ، أي منح المجاز إذناً في العمل بأمر ما . وهذا قد يأتي في باب العقود والمعاملات ، كما في باب النكاح حيث يقال مثلًا : يصح نكاح البكر مع إجازة أبيها ، وكذلك ما يقال في اعتبار إجازة العمة أو الخالة في نكاح زوجها بنت أخيها أو بنت أختها . نعم تعرض الفقهاء أيضاً لما إذا عُقد النكاح مثلًا بغير إذن من اعتبر إذنه فيه ثمّ أجازه بعده ، فهل يصحّ العقد به أم لا ؟ ذهب جملة من الفقهاء إلى بطلان ذلك العقد ( « 7 » ) بتقريب : أنّ هذا الرضا المتأخر
--> ( 1 ) ( ) الارشاد 2 : 90 . ( 2 ) ( ) الدروس 2 : 149 . ( 3 ) ( ) شرائع الإسلام 3 : 185 . ( 4 ) ( ) اللمعة : 87 . ( 5 ) ( ) معتمد العروة ( كتاب الحج ) 1 : 373 - 374 . ( 6 ) ( ) المفاتيح 2 : 31 . ( 7 ) ( ) الشرائع 2 : 288 . السرائر 2 : 545 . مستند الشيعة 16 : 321 .