مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
359
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
وأورد على الوجه المذكور في التذكرة من أنّ المعقود عليه منفعة الأرض ؛ بأنّه إن أراد به ذلك على وجه خاص فهو حق لكن يجب أن لا يتجاوزه ، وإن أراد مطلقاً فغير واضح . واستقرار الأجرة بمضي المدة ليس لكون المعقود عليه المنفعة مطلقاً ، بل لكون المعقود عليه قد تمكّن من استيفائه ببذل العين له وتسلّمه إياها فكان قابضاً لحقه ؛ ولأنّ المنفعة قد تلفت تحت يده فكانت محسوبة عليه ( « 1 » ) . الصورة الثالثة : لو آجرها للزرع وأطلق وسكت عن تعيين فرد منه فالظاهر جواز زرع أي فرد شاء كما قاله الشيخ ( « 2 » ) والحلّي ( « 3 » ) والعلّامة في كتبه ( « 4 » ) ، نظراً إلى أنّ الاختلاف في الزراعة متقارب ، فيجري مجرى النوع الواحد . قال في التذكرة : « لا يقال : لو اكترى دابة للركوب لوجب تعيين الراكب فكان يجب هنا تعيين المزروع . لأنّا نقول : إنّ إجارة الركوب لأكثر الركاب ضرراً لا يجوز ، بخلا المزروع ، ولأنّ للحيوان حرمة في نفسه ، فلم يجز إطلاق ذلك فيه ،
--> ( 1 ) جامع المقاصد 7 : 213 . ( 2 ) المبسوط 3 : 263 . ( 3 ) السرائر 2 : 464 . ( 4 ) القواعد 2 : 299 . التحرير 3 : 100 .