مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
237
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
بذلك ( « 1 » ) ؛ لتعذّر استيفاء المنفعة المعقود عليها ( « 2 » ) ، وانكشاف عدم تملّك الأجير لهذه المنفعة ابتداءً لكي يكون قادراً على تمليكها ( « 3 » ) . وحينئذٍ لا فرق في ذلك بين أن يكون مورد العمل شيئاً معيّناً أو كلياً منحصراً في الفرد التالف ( « 4 » ) ، وإن خالف البعض في ذلك كلّه حيث قال : « البطلان مشكل ، والأحوط الفسخ ثمّ الرجوع بالأجرة » ( « 5 » ) . هذا كلّه فيما إذا كان متعلّق الإجارة عمل الأجير مطلقاً أو عمله الخارجي على ما سيأتي تفصيله . أمّا إذا كان متعلّق الإجارة منفعة شخص الأجير في زمن معيّن ؛ بأن يكون مستعدّاً ومهيأً للقيام بالعمل في ذلك الوقت سواء أمره المستأجر به أم لا ، فلا وجه لبطلان الإجارة بتلف العين ؛ لرجوع ذلك لبّاً إلى تمليك منفعة العامل للمستأجر على حدّ منافع الأعيان . ولا يشترط في استحقاق الأجرة في الأعيان تحقق الاستيفاء من قبل المستأجر ، فلو استأجر دكاناً ليبيع فيه ثوباً فسرق أو حرق فإنّ الإجارة لا تبطل ، بل يستحق المؤجر الأجرة ( « 6 » ) . 2 - إذا تلف بعض العين بطلت الإجارة بنسبة المقدار التالف إن لم يكن متعلّق الإجارة العمل التام ؛ بأن كان قابلًا للتجزئة بتعدّد الأفراد كما لو استأجر شخصاً للرعي فتلف بعض الماشية ( « 7 » ) فإنّ الإجارة تبطل في التالف وتصح في المتبقي منها ، غاية الأمر يتخيّر الأجير في الفسخ لتبعّض الصفقة ، كما أنّه يحتمل تخيّر المستأجر لذلك أيضاً ( « 8 » ) . أمّا إذا كان متعلّق الإجارة العمل التام لا أجزائه بطلت الإجارة واسترجعت الأجرة جميعها .
--> ( 1 ) انظر : الشرائع 2 : 185 . التذكرة 2 : 299 ( حجرية ) . الايضاح 2 : 260 . المسالك 5 : 210 ، حيث قال : « لا إشكال في بطلان الإجارة بموت الصبي » . جواهر الكلام 27 : 299 ، حيث قال : « لا خلاف في ذلك » . ( 2 ) التذكرة 2 : 299 ( حجرية ) . ( 3 ) بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 187 . مستند العروة ( الإجارة ) : 193 ، 238 ، 368 . ( 4 ) انظر : مستند العروة ( الإجارة ) : 368 . ( 5 ) العروة الوثقى 5 : 64 ، تعليقة الحائري . ( 6 ) الإجارة ( الشاهرودي ) 2 : 30 . ( 7 ) القواعد 2 : 295 . ( 8 ) جامع المقاصد 7 : 187 .