مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

444

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

المصلحة له ، ولا فرق في ذلك بين كونه وليّاً بالولاية الخاصّة كالولاية على أموال الصغير والمجنون والسفيه ، أو بالولاية العامّة كالوليّ العامّ على أموال الامّة وثرواتها وأموال وأملاك المسلمين وأموال من لا وليّ لهم والأموال المجهولة المالك وما لا وارث لها وغيرها ، وهي أمانة شرعية بيده لا يضمنها إلّا مع التعدّي أو التفريط . والحكم بالجواز إنّما صدر من الشارع ، فيكون من جملة ما أذن الشارع في إثبات اليد عليه من أموال الغير . ( انظر : ولاية ) 4 - المقبوض بالعقد الفاسد : ما يقبضه المتعاقد بالعقد الفاسد يجوز إثبات يده عليه ، ولكن لا يتصرّف به ؛ لأنّه أمانة شرعية عليه أن يحفظها لمالكها ، ولا يكون إباحة ولا أمانة مالكية ؛ لأنّ المالك وإن أقبضه المتعاقد ، لكن إقباضه إيّاه كان بناءً على صحّة المعاملة لا فسادها . نعم ، لو احرز رضاه بإثبات اليد عليه أو التصرّف فيه يكون أمانة وإباحة مالكية . وعلى هذا فالمقبوض بالعقد الفاسد هو ممّا أذن الشارع ببقائه في يد المتعاقد على وجه الاستئمان ، لكنّ الفقهاء افتوا رغم ذلك بكونه مضموناً على القابض « 1 » . ( انظر : عقد فاسد ) 5 - حقّ المارّة : يجوز للمارّ في مزرعة الغير وبستانه أن يثبت يده على ثمرته فيأكل منها من غير إفساد . صرّح بهذا المعنى مشهور فقهائنا في كتبهم وظاهر بعضهم المخالفة « 2 » . 6 - المقاصّة : تقدّم أنّ الشارع أذن في إثبات اليد على مال من عليه الحقّ مع جحده له أو امتناعه عن أدائه أو تسويفه ومماطلته ، بل مع فلسه أيضاً « 3 » .

--> ( 1 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 180 - 181 . مصباح الفقاهة 3 : 85 . ( 2 ) الشرائع 3 : 228 . المسالك 3 : 371 - 373 . مجمع الفائدة 11 : 309 - 311 . ( 3 ) الدروس 1 : 241 . تكملة العروة 3 : 208 . تحرير الوسيلة 2 : 393 ، م 1 .