مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
424
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
بالآخرين أو كان إسرافاً وتبذيراً أو مستلزماً لتلف الحيوان أو المال إذا بقي تحت يده ، أو غير ذلك من موجبات عدم المشروعية التكليفية ، فإنّه يحرم عندئذٍ تكليفاً ، لكن لا يثبت الضمان وضعاً . سابعاً - ما يجب إثبات اليد عليه : يجب إثبات اليد على جملة أمور : منها : 1 - العاجز عن الدفع عن نفسه : يجب إثبات اليد على كلّ عاجز لا يقدر على الدفع عن نفسه مثل الطفل الصغير والمجنون ونحوهما حسبة ؛ لوجوب حفظ نفس محترم النفس وصيانتها عن التلف عند كونها في معرض التلف ، وهذه الحالات من مصاديقها عرفاً ، ولأنّه تعاون على البرّ . قال الشيخ الطوسي : « أخذ الملقوط واجب ، وهو فرض على الكفاية مثل الصلاة على الجنازة ودفن الموتى ؛ لقوله تعالى : « وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ » « 1 » وأخذه من البرّ ، وتركه من الإثم ، وقوله تعالى : « وَافْعَلُوا الْخَيْرَ » « 2 » وأخذه من الخير ، ولأنّه في معنى المضطر ؛ لأنّه احتاج الحضانة والكسوة والطعام ، وإطعام المضطرّ واجب بلا خلاف » « 3 » . وقال العلّامة الحلّي : « الالتقاط : وهو واجب على الكفاية ؛ لاشتماله على صيانة النفس عن الهلاك ، وفي تركه إتلاف النفس المحترمة ، وقد قال اللَّه تعالى « وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ » « 4 » ولأنّ فيه إحياء النفس فكان واجباً كإطعام المضطرّ وإنجائه من الغرق ، وقد قال اللَّه تعالى : « وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً » « 5 » وقال اللَّه تعالى : « وَافْعَلُوا الْخَيْرَ » . . . وليس أخذ اللقيط واجباً على الأعيان بالإجماع وأصالة البراءة ولئلّا يتضادّ الأحكام ، ولأنّ الغرض الحفظ والتربية ، وذلك يحصل بأيّ واحد اتّفق ، بل هو من فروض الكفايات إذا قام به البعض سقط عن الباقين ، ولو تركه
--> ( 1 ) المائدة : 2 . ( 2 ) الحجّ : 77 . ( 3 ) المبسوط 3 : 336 . ( 4 ) المائدة : 2 . ( 5 ) المائدة : 32 .