مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

410

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

الإجماع - باليد ، فإنّه بعد ما وجب عليه الإرسال وبعد الحكم بخروج الصيد عن ملكه يكون وضع اليد على الصيد حراماً ، فتكون يده يداً عدوانيّة كاليد الغاصبة ، فإذا تلف قبل الإرسال ولو بحتف أنفه يكون ضامناً » . ثمّ ناقشه ببعض المناقشات « 1 » . ( انظر : حج ) 3 - إثبات اليد المشروع تكليفاً مع الضمان وضعاً : قد يشرع إثبات اليد تكليفاً فيجوز أو يجب أو يستحب أو يكره ، ثمّ إذا تلف كان مضموناً على من أثبت يده عليه ، ولم نعثر له على مورد في كلمات الفقهاء سوى المأذون بالضمان ، وهو على قسمين : أ - المأذون من قبل المالك على وجه الضمان : وهو ما أقدم فيه المالك على الإذن للغير في إثبات اليد عليه بشرط ضمان التلف الواقع عليه سواء كان المضمون فيه هو العين كالعارية والإجارة المضمونتين بناءً على صحّتهما - كما هو المشهور ؛ لعدم منافاة إباحة الانتفاع أو المنفعة في العارية أو تمليك المنفعة بعوض في الإجارة مع الضمان لتغاير المحلّ ؛ إذ محلّ الضمان العين لا المنفعة أو الانتفاع - أو كان المضمون المنفعة كالإباحة بالضمان أو الأعمّ من العين والمنفعة كالإذن بالإتلاف المضمون ، فإنّ التلف لو حصل والمال تحت يده يكون ضامناً في الجميع رغم إذن المالك له بإثبات يده على محلّ الإذن ، لا بسبب قاعدة الإتلاف بل بقاعدة اليد . قال ابن إدريس : « ما يتسلّم عن طريق السوم فإنّه مضمون على الآخذ له ، أو على أنّه بيع صحيح فكان فاسداً ، أو عارية بشرط الضمان ، أو بلا شرط ، وتكون العارية فضّة أو ذهباً » « 2 » . وقال الميرزا النائيني : « لا إشكال في صحّة الإباحة المعوّضة بتقدير الضمان بالمثل أو القيمة على تقدير التلف ، وهي العبارة عن الإباحة المضمونة بالمثل أو القيمة » « 3 » .

--> ( 1 ) المعتمد في شرح المناسك 4 : 53 - 54 . ( 2 ) السرائر 2 : 491 . ( 3 ) المكاسب والبيع 1 : 217 .