مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

408

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

كما يحرم إثبات اليد على الصيد للمحرم في الحرم وخارجه غير أنّ الحرمة في الحرم أشدّ وأغلظ ، ولو كان معه صيد وجب إرساله ، بل لو أعطى المحلُّ المحرمَ صيده فأخذه منه وجب عليه الإرسال أيضاً وضمن للمالك قيمته ، فإن أمسكه ولم يرسله فتلف بيده ضمن وإن لم يكن التلف بسببه . قال الشيخ الطوسي : « إذا كان في يد رجل صيد حلال لم يجز للمحرم أن يستعير منه ؛ لأنّه لا يجوز له إمساكه ، فإن استعاره منه بشرط الضمان ضمنه باليد ، وإن تلف في يده لزمه قيمته لصاحبه والجزاء للَّه » « 1 » . وقال المحقّق الحلّي : « ومن كان معه صيد فأحرم زال ملكه عنه ووجب إرساله ، فلو مات قبل إرساله لزمه ضمانه » « 2 » . وقال أيضاً في موضع آخر : « لا يجوز للمحرم أن يستعير من محلٍّ صيداً ؛ لأنّه ليس له إمساكه ، ولو أمسكه ضمنه وإن لم يشترط عليه » « 3 » . وقال العلّامة الحلّي : « لا يجوز للمحرم

--> ( 1 ) المبسوط 3 : 57 . ( 2 ) الشرائع 1 : 289 . ( 3 ) الشرائع 2 : 172 .