مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

394

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

أو دار فيها متاعه - يداً نظر . الظاهر العدم ما لم يعلم أنّه بنفسه وضعه ؛ للشكّ في صدق الاسم ، فلو كانت هناك دابّة عليها حمله الذي حمّله بنفسه عليها تصدق اليد على الدابّة ، بخلاف ما إذا كان عليها حمله ، ولم يثبت أنّه حمله عليها أو حمله غيره الذي يدّعي الدابّة وبيده لجامها . وهل يكون إغلاق باب الدار ونحوها وكون مفتاحها في يده يداً ؟ الظاهر نعم ، لو كان هو الذي أغلق الباب وأخذ المفتاح . . . » « 1 » . وقال السيّد اليزدي : « [ وتختلف اليد ] بحسب الموارد بأن يكون تحت اختياره وتصرّفه كالدراهم في كيسه أو جيبه ، واللباس على بدنه ، والفراش تحته ، والغطاء فوقه ونحو ذلك كالانتفاع بمثل الركوب والحمل في الدابّة ، والسكنى والتعمير والتخريب والإجارة في الدار ونحوها ، والزرع والغرس في الأرض ، والسقي ونحوه في الزرع والنخل والشجر ومثل كون الشيء في المكان المختصّ به ملكاً أو إجارة أو عارية ، بل أو غصباً كالأجناس في دكّانه والدابّة في مذوده والطعام في بيته أو مزوده ونحو ذلك فإنّ ذلك يد عليها وكوضع الأمتعة في بيت أو دكّان فإنّه يد عليهما وهكذا » « 2 » . ثمّ إنّ إثبات اليد على الأعيان يكون إثباتاً لليد على منافعها وثمرتها وتوابعها أيضاً . خامساً - صفة إثبات اليد ( حكمه التكليفي ) : ليس لإثبات اليد حكم واحد في جميع الموارد والحالات ، فقد يكون إثبات اليد على الشيء واجباً كما في اللقيط فإنّه يجب التقاطه ولو من باب وجوب حفظ النفس المحترمة أو إعانة المضطرّ ، وقد يكون حراماً كما في إثبات اليد على صيد الحرم أو لقطته ، وقد يكون مكروهاً كما في إثباتها على لقطة غير الحرم فإنّ تناولها وإثبات اليد عليها مكروه ، وقد يكون جائزاً أيضاً كما في إثبات اليد على المباحات الأصليّة . وسيأتي تفصيل كلّ ذلك في الأبحاث القادمة .

--> ( 1 ) مستند الشيعة 17 : 335 - 336 . ( 2 ) تكملة العروة 3 : 118 .